تناول مقال تحليلي نشرته صحيفة “الأسبوع” المصرية، للكاتب محمد سعد عبد اللطيف، رؤية استشرافية حول خطابات العقيد الراحل معمر القذافي، واصفاً إياها بالإنذارات المبكرة التي لم تجد من يستمع إليها في حينها.

ويرى المقال أن التحذيرات التي أطلقها القذافي، والتي قوبلت في وقتها بالسخرية، قد تحولت إلى واقع ملموس ومعاش، خاصة في ظل حالة الانقسام والحروب الداخلية التي تعاني منها العواصم العربية.

وأوضح أن العقيد الراحل كان يرى أن الخطر الأكبر على الأمة لن يأتي عبر الغزو العسكري التقليدي، بل سيولد من داخل المجتمعات نفسها من خلال الفتنة الثقافية والإعلامية التي تعمل على تفكيك بنية الدولة.

كما يستعرض المقال تحذيرات القذافي من تحول الإعلام إلى سلاح أخطر من المدافع، وقدرته على إعادة تشكيل العقول وقتل روح المقاومة، بالإضافة إلى نظرته إلى النفط كنعمة مسمومة في ظل غياب التضامن العربي، وتوقعاته بحدوث تبدلات جوهرية في التحالفات السياسية الإقليمية.

وخلص الكاتب المصري إلى أن جوهر المسألة ليس في شخصية القذافي، بل في أن الكثير من القراءات التي طرحها سابقاً قد تحولت اليوم إلى واقع سياسي واجتماعي تفرضه المصالح الدولية.

ويؤكد الكاتب أن التاريخ غالباً ما يثبت أن بعض الأصوات التي تواجه اتهامات في زمنها، تتحول لاحقاً إلى إنذارات لم تدركها الأمة إلا بعد فوات الأوان.

Shares: