في تصريحات تلفزيونية أثارت جدلاً واسعاً، فجر عضو مجلس النواب، عصام الجهاني، سلسلة من المفاجآت حول كواليس قرار فرض الضريبة على السلع، موجهاً انتقادات لاذعة لرئيس المجلس عقيلة صالح.
وكاشف عن حجم الضغوط الخارجية التي تمارس على المؤسسة التشريعية، وأعرب الجهاني، في لقاء عبر فضائية “المسار”، عن دهشته العميقة من البيان الصادر عن عقيلة صالح بخصوص قرار الضريبة.
وأكد أن هذا القرار لم يكن وليد الصدفة، بل صدر عن مجموعة من النواب التابعين لصالح شخصياً، وهم من صوتوا بالموافقة عليه في جلسة وصفها الجهاني بأنها “غير رسمية”.
وأضاف النائب أن القرار، بعدما أحدث غضباً شعبياً، تحول إلى ما يشبه “كرة النار” التي يحاول كل طرف إلقاءها على الآخر للتنصل من المسؤولية التاريخية أمام الشعب الليبي.
كما رفض الجهاني بشدة استخدام مصطلح “المزايدة” الذي ورد في بيان رئاسة البرلمان، معتبراً أنه لا يجوز المزايدة على حقوق ومعاناة المواطنين.
ووضع الجهاني رئيس البرلمان أمام مسؤولياته، مطالباً إياه بمخاطبة محافظ المصرف المركزي بشكل مباشر لوقف القرار فوراً، مشدداً على أنه في حال الرفض، يجب صدور قرار بإقالة المحافظ.
وكشف الجهاني عن تفاصيل صادمة حول العلاقة بين الرئاسة والمصرف المركزي، مشيراً إلى أن المحافظ السابق الصديق الكبير لم يمثل أمام البرلمان طيلة فترة ولايته بطلب صريح من عقيلة صالح.
وهو السيناريو الذي أكد الجهاني أنه يتكرر الآن مع المحافظ الحالي ناجي عيسى، مما يفرغ الدور الرقابي للبرلمان من محتواه.
كما أوضح الجهاني أن النواب الذين حضروا جلسة أول أمس لمناقشة القرار تفاجئوا بغياب موظفي المجلس بالكامل، في مشهد وصفه بأنه “عقاب جماعي للنواب” لثنيهم عن مناقشة الملف.
وأكد الجهاني تعرض أعضاء البرلمان لضغوط هائلة من دول عربية وأجنبية (لم يسمها) لتمرير قرارات بعينها، قائلاً: “أنا شخصياً تعرضت لبعض هذه الضغوطات”، مؤكداً أن هذه التدخلات تمارس بشكل مباشر وضغوط مركزة على رئاسة مجلس النواب لتوجيه السياسة العامة للدولة.
وتبادل عقيلة صالح ونائبه فوزي النويري الاتهامات وإلقاء المسؤولية على بعضهما البعض بشأن صدور قانون فرض ضريبة على بعض السلع المستوردة.


