أعرب وكيل وزارة المالية السابق، إدريس الشريف، عن رفضه القاطع لربط الارتفاع المفاجئ في سعر صرف العملات الأجنبية خلال اليومين الماضيين بقرار فرض الضريبة على السلع المستوردة، معتبراً أن هذا الربط يفتقر للمنطق الاقتصادي السليم.

وأبدى الشريف، في تصريحات تلفزيونية لفضائية المسار، استياءه الشديد من حالة التعتيم التي يمارسها المصرف المركزي ووزارة المالية التابعة لحكومة الدبيبة، لعدم إعلان الأسباب الحقيقية وراء فرض ضريبة الاستهلاك في هذا التوقيت الحرج.

وأكد أن الضرائب في النظم المستقرة تُفرض عادةً لتحقيق غايات محددة كحماية الإنتاج المحلي أو تشجيع الادخار أو توفير موارد معلومة للميزانية، وهي أهداف غابت تماماً عن الإعلان الرسمي للجهات القائمة على القرار في طرابلس.

وأشار الشريف إلى وجود حالة عامة من التنصل والرفض الجماعي لهذا القرار، حيث تسود حالة من التبرؤ من المسؤولية عن فرض هذه الضريبة، خاصة مع تأكيدات مجلس النواب بأنه لم يصدر القرار، واعتراض مجلس الدولة الصريح عليه.

وأردف أن هذا المشهد يعكس حجم التخبط الإداري والسياسي الذي تعيشه السلطة التنفيذية في طرابلس، والتي تمضي في اتخاذ إجراءات مالية أحادية الجانب تزيد من معاناة المواطنين الاقتصادية دون وجود غطاء قانوني أو توافق مؤسسي واضح، مما يضع علامات استفهام كبرى حول المستفيد الحقيقي من هذه الأزمات المتلاحقة.

وجرى تداول معلومات حول مباشرة المصرف المركزي تنفيذ الضريبة على السلع المستوردة، حيث تنوعت النسب بين 0% على السلع الأساسية مثل القمح والأعلاف والخامات الغذائية، و7% على السكر والشاي والبن والحديد والصلب، و12% على مواد التنظيف وقطع غيار السيارات والإطارات وتصل إلى 40% على التبغ.

Shares: