في تصعيد جديد للأزمة الاقتصادية في ليبيا، نفى عضو مجلس النواب عبد المنعم العرفي، إقرار البرلمان لأي ضرائب جديدة على السلع المستوردة، واصفا الإجراءات الأخيرة الصادرة عن إدارة المصرف المركزي بأنها “تجاوز صارخ” للصلاحيات الدستورية المنوطة بالسلطة التشريعية.
وأكد العرفي، في تصريحات أدلى بها لفضائية “ليبيا الحدث”، أن هناك حالة من الإجماع داخل أروقة مجلس النواب على رفض فرض أي أعباء مالية إضافية على المواطنين عبر ضرائب الواردات.
وكشف العرفي عن تحرك نيابي واسع، حيث أصدر نحو 107 نواب بياناً رسمياً أعلنوا فيه رفضهم القاطع لهذه الضريبة “شكلاً وموضوعاً”.
وأوضح العرفي أن آلية فرض الضرائب محددة بوضوح في القانون الليبي، حيث يجب على المصرف المركزي عرض “مشروع قانون” على مجلس النواب، ليتولى الأخير دراسته والتصويت عليه بالقبول أو الرفض.
وأضاف العرفي: “ما حدث هو تصرف فردي من إدارة المصرف المركزي، وتجاوز غير مقبول لصلاحيات البرلمان. حتى وإن كانت هذه الضرائب تستهدف السلع الكمالية كما يُشاع، فإن الإجراء في حد ذاته يظل غير قانوني وفي غير مساره الصحيح”.
ووصف عضو مجلس النواب خطوة المصرف المركزي بأنها قفز فوق الاختصاصات التشريعية والرقابية، مشدداً على أن هذا الوضع يستدعي “تصرفاً سريعاً وحاسماً” لتصحيح المسار وحماية السيادة القانونية للبرلمان.
وجرى تداول معلومات حول مباشرة المصرف المركزي تنفيذ الضريبة على السلع المستوردة، حيث تنوعت النسب بين 0% على السلع الأساسية مثل القمح والأعلاف والخامات الغذائية، و7% على السكر والشاي والبن والحديد والصلب، و12% على مواد التنظيف وقطع غيار السيارات والإطارات وتصل إلى 40% على التبغ.


