قال المحلل السياسي حسام العبدلي إن المبعوثة الأممية هانا تيتيه لم تأتِ بجديد في إحاطتها أمام مجلس الأمن الدولي بالأمس، بل منحت فرصة أخرى للأفرقاء الليبيين.
وأشار العبدلي في تصريحات نقلتها صحيفة الشرق الأوسط، إلى دخول أمريكي قوي ومباشر في تفاعلات العملية السياسية بليبيا.
وخص بالذكر حديث مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي، في مداخلة أمام مجلس الأمن أمس، عن الجهود الأمريكية لحل الأزمة السياسية في ليبيا.
وأضاف أن الطرف الدولي الذي سيتدخل على نحو مباشر في العملية هو الطرف الأمريكي بكل تأكيد، مقابل تراجع متوقع لدور البعثة الأممية على مسار الحل السياسي في ليبيا.
وفي السياق، قال مسعد بولس ضمن مداخلته أمام مجلس الأمن، إن بلاده تعمل على جمع كبار المسؤولين بين الشرق والغرب في ليبيا لوضع خطوات ملموسة للاندماج والتكامل الاقتصادي والعسكري.
كما أوضح أن القوات الأمريكية في أفريقيا “أفريكوم” ستشرف في أبريل المقبل على تدريبات سنوية في سرت مع القوات الليبية من الشرق والغرب، جنباً إلى جنب، وهذه خطوة أولى نحو المزيد من التدريب المشترك.
واستعرضت تيتيه، في إحاطتها الدورية أمام مجلس الأمن، مسارات ومآلات خريطة الطريق التي أقرها المجلس في أغسطس الماضي لحل الأزمة الليبية.
وتركت تيتيه خلفها تساؤلات بين أوساط النخب السياسية حول ما إذا كان ما طرحته في إحاطتها “حلا جذريا”، أم مجرد محطة جديدة في سياق الجهود الدبلوماسية المتعثرة.
وسادت في الأوساط الليبية حالة ترقّب واسعة قبيل جلسة مجلس الأمن، في ظل تقديراتٍ لمراقبين رجّحت احتمال طرح خيارات بديلة، كانت تيتيه قد لمّحت إليها مراراً.
وتشمل هذه الخيارات، وفق تلك التقديرات، مساراتٍ قد تتجاوز دور مجلسي النواب والدولة في ملفات تشكيل المفوضية العليا للانتخابات، وصياغة القوانين الانتخابية، بهدف الدفع نحو إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية طال انتظارها.
لكن حديث تيتيه عن أن المجلسين غير قادرين أو غير راغبين في إنجاز أول معلم لخريطة الطريق، ترافق مع إفصاحها عن عزم البعثة على تشكيل مجموعة صغيرة مكلفة بحل الخطوتين الأساسيتين من خريطة الطريق، وقالت إنه في حال فشلها سيكون من الضروري عقد اجتماع أوسع للمضي قدماً في تنفيذ الخريطة.


