قال المحلل السياسي محمد محفوظ، إن استمرار الأوضاع الراهنة في البلاد يعكس فشلًا واضحًا في إدارة الأزمة، مؤكدًا أن التعويل على “السلطة الحاكمة” أو على تدخل المجتمع الدولي لم يعد خيارًا واقعيًا لحل المأزق السياسي والاقتصادي والأمني.
وأوضح محفوظ في تصريحات أدلى بها لفضائية “الحدث”، أن “الاعتماد على منظومة الحكم الحالية لإخراج ليبيا من أزماتها المتراكمة أثبت عدم جدواه، وقد جُرّب ذلك مرارًا دون نتائج حقيقية على الأرض”.
وأضاف أن الرهان على المجتمع الدولي لحلحلة الأزمة، كما حدث في دول أخرى، “لم يحقق تقدمًا ملموسًا، ولن يكون بديلًا عن إرادة داخلية حاسمة”.
وأكد أن سياسة تأجيل الاستحقاقات أو ما وصفه بـ“دفع الكرة إلى الأمام” لم تعد مقبولة في ظل تعقد المشهد وتفاقم الأزمات، معتبرًا أن استمرار هذا النهج يكرس حالة الجمود ويعمق الانقسام.
وشدد محفوظ على أنه “لا سبيل لحل الأزمة في ليبيا إلا بالذهاب إلى صندوق الاقتراع”، مع ضرورة توفير ضمانات واضحة وملزمة تضمن نزاهة العملية الانتخابية، والتزام جميع الأطراف دون استثناء بالمشاركة واحترام النتائج.
واختتم المحلل السياسي تصريحاته بالتأكيد أن أي مسار لا يستند إلى عملية سياسية شاملة ومحددة بجدول زمني واضح سيبقي البلاد في دائرة الأزمات المتكررة، دون أفق حقيقي للاستقرار.


