سرد رئيس المجلس الأعلى ورشفانة الأسبق مبروك أبو عميد، “شهادة للتاريخ” عن لقاء جمعه بالشهيد سيف الإسلام معمر القذافي عام 2016.

وقال أبو عميد عبر حسابه على فيسبوك: لم تربطني أي علاقة مباشرة مع أبناء الشهيد معمر القذافي قبل سنة 2011، ولم التق أحدا منهم إلا الدكتور محمد معمر القذافي في لقاء عمل عندما كان رئيس اللجنة الأولمبية.

وفي عام 2016 التقيت الشهيد سيف الإسلام وكنت برفقة العقيد العجمي العتيري ومجموعة من الرفقاء، وكان الهدف من اللقاء أن نسمع من الدكتور سيف رؤيته لحل المشكلة الليبية وأن يسمع منا رؤيتنا.

استقبلنا في البيت الذي كان يقيم فيه بالزنتان وكان بحالة صحية ممتازة، ورحب بنا أيما ترحيب، ورغم أنني أول مرة التقيه وأصافحه، لكنه فجائني بأن عانقني بحرارة وكأنه يعرفني من سنوات واستمر اللقاء أكثر من 3 ساعات وأثناء اللقاء كان الشهيد سيف الإسلام متواضعا جدا، وبعد وقت قصير تخلل اللقاء وجبة العشاء.

أشهد الله أنها كانت وجبة أقل من عادية جدا (مكرونة مبكبكة) ومنذ ذلك الوقت صار بيني وبينه ماء وملح، أقف عنده وأحترم الماء والملح إلى هذه اللحظة.

بعد وجبة العشاء استمر الحديث، وكان الشهيد مستمعا جيد مهموما بهم الشعب الليبي يتلمس طريق الحل من خلالنا، وكانت له رؤيته وإدارته للملف الاجتماعي والسياسي، وكانت مختلفة تماما مع رؤيتي الشخصية، ومنذ ذلك اللقاء لم التقيه ولم أتواصل معه.

كانت رؤيتي أن يبتعد الشهيد سيف الإسلام القذافي عن المشهد السياسي حتى يتم إنهاء كل ملفاته القانونية دوليا ومحليا.

موقفي هذا كنت قلته لمجموعة من المشايخ زارتني في منزلي، وكان الهدف من الزيارة في ذلك الوقت السعي لإطلاق سراح سيف الإسلام.

كانت رؤية المشايخ أن يذهب 200 من مشايخ القبائل الليبية إلى مشايخ الزنتان لإقناعهم بإطلاق سراحه، وكان ردي بأن يتركوا سيف الإسلام في حاله، وأن يسخروا جهودهم في نفي التهم الموجهة له وتبرئة ساحته أمام القضاء الليبي وأمام محكمة الجنايات الدولية وبعد ذلك لكل حادث حديث.

وختم أبو عميد بقوله: رحم الله الشهيد سيف الإسلام معمر القذافي، ونسأل الله أن يصبر أمه واخوته ويعوضهم فيه خيرا.

Shares: