أكد عضو مجلس الدولة الاستشاري أحمد لنقي، أن هناك أطراف تسعى إلى توظيف قطاع النفط خاصة في ظلّ استمرار الانقسام، موضحا أن النفط يدار من قبل سلطات الأمر الواقع، سواء في شرقي البلاد أو غربيها.
وقال لنقي في حوار لموقع “إرم نيوز” الإماراتي، إنه ما لم تتوحد السلطة التنفيذية، ستسعى كل قوى الأمر الواقع إلى توظيف النفط بما يخدم مصالحها ويعزز استمرارها في السلطة.
وأفاد بوجود محاولات وصفها بالجادّة من أجل التوصّل إلى تفاهمات بين مجلسي النواب والدولة، لإنهاءً لحالة الانقسام السياسي، ولا سيما في ما يتعلق بالمناصب السيادية.
وأضاف لنقي إن الجمود أضحى يخيم على المشهد السياسي، في انتظار ما ستؤول إليه التفاهمات بين سلطات شرقي البلاد وغربها.
وذكر أن البعثة الأممية تبذل جهودًا متواصلة منذ 14 عامًا بهدف الوصول بالبلاد إلى مرحلة من الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني، ولا تزال حتى يومنا هذا تسعى إلى تحقيق ذلك.
وحول الخلافات الأخيرة بين المحكمة العليا في طرابلس والبرلمان ومصير اتفاق الصخيرات، قال: مسار الاتفاق السياسي لن ينتهي إلا بالوصول إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة، نزيهة وشفافة، تُجرى على أساس دستور وطني متوافق عليه.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر فرنسية رفيعة عن لقاء سري في باريس برعاية فرنسية-أمريكية جمع وفدي الشرق والغرب الليبيين، في محاولة لكسر الجمود وإعادة تحريك مسار التسوية السياسية في ليبيا.
وبحسب المصادر، ترأس أحد الوفدين صدام خليفة حفتر، فيما قاد الوفد الآخر إبراهيم الدبيبة، ويأتي هذا اللقاء في إطار تحركات دبلوماسية منسقة بين باريس وواشنطن، تعكس استمرار التنسيق بين الطرفين لإيجاد أرضية توافق ليبية تمهّد لتوحيد مؤسسات الدولة وتشكيل حكومة موحدة.
وتركّزت المباحثات، وفق ما أوردته مصادر مطلعة، على مستقبل وطبيعة المؤسسات السياسية المقبلة، وآليات توزيع الصلاحيات بينها، مع بحث خيارات من شأنها تقليص الانقسام القائم بين شرق البلاد وغربها، وصولًا إلى صيغة حكم موحدة قادرة على إدارة المرحلة الانتقالية.
واتفق الطرفان، بحسب المصادر ذاتها، على إنهاء دور رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، وإبعاده عن أي مسار سياسي جديد ضمن مرحلة انتقالية قادمة، مع وضع جدول زمني لتنفيذ هذا التوجه.
كما جرى التوافق على تقليص دور المجلس الرئاسي، مع طرح خيار استبداله بهيئة مشتركة بين الطرفين، أو إجراء تغييرات على رئاسته ونائبيه في حال تعذر ذلك.
وفي ملف الاتفاقيات الدولية، أشار التفاهم الأولي بين الجانبين إلى إمكانية بحث اعتماد الاتفاق البحري الموقع بين ليبيا وتركيا عام 2019، ضمن تسوية سياسية شاملة تراعي مصالح مختلف الأطراف.
في المقابل، لا تزال نقاط خلاف جوهرية قائمة. إذ أفادت المصادر بأن صدام حفتر رفض شرطًا طرحه معسكر الغرب يقضي بإقصاء بعض الشخصيات من مناصبها داخل مؤسسات سيادية كبرى، كمدخل لأي اتفاق سياسي.
ولا يزال الخلاف الأساسي يتمحور حول هوية القيادات التي ستتولى إدارة المرحلة الانتقالية المقبلة.
كما كشفت المعلومات ذاتها عن مطالبة معسكر حفتر بالحصول على ثلثي المناصب في الحكومة المزمع تشكيلها، بما يشمل وزارات الخارجية والمالية والداخلية والدفاع، إضافة إلى رئاسة وإدارة المصرف المركزي وقطاع النفط وهيئة الاستثمار، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا للمضي قدمًا نحو أي حل سياسي شامل.


