كشفت رسالة مؤرخة في أكتوبر 2012 عن نظرة وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون لليبيا كملف “فوضى” في حسابات صناع القرار الأمريكي أثناء تدخل 2011.
المراسلة صادرة عن رئيس مجلس إدارة مجموعة موانئ دبي العالمية سلطان بن سليم، مؤرخة في أكتوبر 2012 وموجهة إلى رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين.
وتتضمن الرسالة حديثًا ساخرًا وخطيرًا في دلالاته عن تعاطي وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون مع الملف الليبي إبان التدخل العسكري عام 2011.
وقال بن سليم إن هيلاري كلينتون كانت غاضبة بسبب اكتشاف حملها في خضم ما وصفته بـ”الفوضى الليبية”، في إشارة مباشرة إلى الحرب التي شُنت على ليبيا بدعم أمريكي–أطلسي.
ويعكس هذا التوصيف نظرة استعلائية واستخفافًا بحجم الكارثة الإنسانية والسياسية التي كانت تتشكل في البلاد آنذلك بعد التدخل الغربي في ليبيا لإسقاط نظامها بقيادة العقيد الراحل معمر القذافي.
وتبرز خطورة هذه الرسالة – بصرف النظر عن طابعها الساخر – في أنها تتعامل مع ليبيا كملف ثانوي وفوضوي في سياق يوميات المسؤولين الأمريكيين، لا كدولة ذات سيادة وشعب يتعرض للتدمير.
وينسجم هذا التعامل مع انتقادات واسعة وموثقة وُجهت لكلينتون لاحقًا بسبب دورها المركزي في الدفع نحو إسقاط الدولة الليبية دون أي خطة لإعادة الاستقرار.
ويعكس مضمون هذه المراسلة، الذهنية التي حكمت قرار التدخل في ليبيا: قرارات مصيرية تُدار باستخفاف.
وتختزل هيلاري كلينتون مأساة شعب كامل في توصيف عابر، بينما كانت البلاد تُفتح على مصراعيها للفوضى، وانتشار الميليشيات، والإرهاب، والانقسام السياسي الحاد الذي لا تزال ليبيا تدفع ثمنه حتى اليوم.
وواجهت هيلاري كلينتون على مدى السنوات الماضية انتقادات حادة بسبب تصريحاتها ورسائلها المسربة حول ليبيا.
كان أبرز تلك التصريحات تعليقها الشهير بعد اغتيال العقيد معمر القذافي، والذي اعتبره كثيرون دليلاً على غياب أي حس بالمسؤولية تجاه نتائج التدخل الأمريكي.
ونشرت وزارة العدل الأمريكية أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من ملفات قضية رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين المُدان بجرائم جنسية، وتم تحميل ثلاث مجموعات بيانات جديدة تتعلق، بقضيته على موقع وزارة العدل الأمريكية، بموجب قانون الشفافية.


