اعتبر عضو مجلس النواب سالم قنيدي أن الحديث عن إجراء انتخابات في ظل هذا الانقسام “غير واقعي”، متسائلًا عن الجهة التي ستشرف على الاستحقاق الانتخابي في ظل وجود حكومتين متنافستين.
وحذر قنيدي في مداخلة لقناة الوسط، من أن أي انتخابات تُجرى في هذا السياق ستُفضي إلى تزوير علني ونتائج غير مقبولة لدى قطاع واسع من الليبيين، ما يجعلها انتخابات بلا معنى، بحسب تعبيره.
وذكر قنيدي أن الانتخابات البرلمانية ممكنة من الناحية العملية، في حين وصف إجراء الانتخابات الرئاسية في ليبيا بأنه من المستحيلات، وأكد أن الظروف السياسية والأمنية القائمة تجعل هذا الاستحقاق غير قابل للتحقق في المستقبل المنظور.
وقال إن عجز مجلسي النواب والدولة عن الاتفاق على تشكيل حكومة موحدة للبلاد، أدى إلى استمرار وجود حكومتين متوازيتين في الشرق والغرب، على الرغم من مرور فترة زمنية طويلة دون تحقيق أي تقدم في مسار التوحيد.
وانتقد النائب إعلان مفوضية الانتخابات المتكرر الجاهزية لإجراء الانتخابات، مشيرًا إلى أن قانون الاستفتاء على مشروع الدستور أحيل إلى المفوضية منذ سنوات دون أن يُنفذ فعليًا، مع بقاء إشكالية التمويل معلقة، على الرغم من التأكيدات المستمرة بشأن الاستعداد الفني.
ورأى أن الدستور يمثل الأولوية الأولى، متسائلًا عن الأساس القانوني لإجراء انتخابات، لا سيما الرئاسية، في غياب إطار دستوري يحدد صلاحيات الرئيس ومدته وآليات عمله، معتبرًا أن تجاوز مسار الاستفتاء الدستوري خلق حالة من الغموض السياسي والقانوني.
وأصدر مجلس النواب قرارا يقضي بتخصيص 210 ملايين دينار ميزانية مالية لدعم المفوضية العليا للانتخابات، لتغطية تكاليف التحضير والتنفيذ للانتخابات البرلمانية والرئاسية، خلال الفترة المقبلة.
وأعلنت المفوضية العليا للانتخابات استلامها، قرار مجلس النواب رقم “3” لسنة 2026، الذي يقضي بتخصيص ميزانية للمفوضية لتغطية مصروفات الانتخابات البرلمانية والرئاسية، المزمع إجراؤها في الفترة المقبلة.


