كشف خبير العلاقات الدولية محمود جربوع عن أبعاد جديدة للأزمة السياسية الراهنة، معتبرا أن قرار مجلس النواب الأخير بتخصيص ميزانية لمفوضية الانتخابات يفتقر للجدية المطلوبة ولا يعدو كونه مناورة سياسية لامتصاص غضب الشارع الليبي المتصاعد نتيجة محاولات فرض ضرائب جديدة على السلع الأساسية.
وأوضح جربوع أن المشهد الحالي يعكس حالة من “تقاذف المواطن” بين مجلسي النواب والدولة، حيث يسعى كل طرف لتعزيز موقفه والبقاء في السلطة لأطول فترة ممكنة، بعيداً عن الرغبة الحقيقية في إنجاز الاستحقاق الانتخابي.
ويتجلى هذا الصراع بوضوح في الانقسام الحاد حول إدارة العملية الانتخابية، إذ ذهب الاستشاري نحو مسار أحادي باختيار صلاح الكميشي رئيساً جديداً للمفوضية، في وقت لا يزال فيه البرلمان متمسكاً بعماد السائح، مما خلق حالة من “الازدواجية” المؤسسية التي تهدد شرعية أي إجراءات قادمة.
وحذر جربوع من أن هذا الانقسام حول رأس الهرم الانتخابي سيعصف بفرص قبول النتائج محلياً ودولياً، مؤكداً أن تمسك الأعضاء بمناصبهم بات العائق الأكبر أمام التحول الديمقراطي، ليتحول ملف الانتخابات من وسيلة للحل إلى أداة للمساومة السياسية وإدارة الأزمة بدلاً من إنهائها.
وأصدر مجلس النواب قرارا يقضي بتخصيص ميزانية مالية لدعم المفوضية العليا للانتخابات، لتغطية تكاليف التحضير والتنفيذ للانتخابات البرلمانية والرئاسية، خلال الفترة المقبلة.
وأعلنت المفوضية العليا للانتخابات استلامها، قرار مجلس النواب رقم “3” لسنة 2026، الذي يقضي بتخصيص ميزانية للمفوضية لتغطية مصروفات الانتخابات البرلمانية والرئاسية، المزمع إجراؤها في الفترة المقبلة.


