وجه المجلس العسكري لثوار مصراتة اليوم الخميس، مذكرة إلى المبعوثة الأممية هانا تيتيه، تتضمن أسباب المشاكل والحلول العملية للأوضاع التي آلت إليها البلاد.
وأكد المجلس في مذكرته، أن الأزمة الليبية لم تعد في المسارات أو التوافقات، بل تعطيل متعمد للإرادة الشعبية من قبل الأجسام السياسية للبقاء في المشهد.
وأفاد عسكري ثوار مصراتة بأن البعثة الأممية لم تمارس حتى الآن الضغط الكافي لإلزام هذه الأطراف بتنفيذ الاستحقاقات الوطنية الواجبة.
وشدد على أن الانتخابات ليست خيارا بل التزاما قانونيا وحقا أصيلا للشعب الليبي، وتجاوز هذا الحق أو إعادة تأجيله يُعد انتهاكا صارخا للسيادة الشعبية.
عسكري ثوار مصراتة يرى أن المسار الصحيح والوحيد يتمثل في التالي:
1- شرعنة مفوضية الانتخابات حتى تكون قراراتها ونتائج الانتخابات الصادرة عنها شرعية، ولا تكون عرضة للطعن.
2- إجراء انتخابات برلمانية عاجلة لتجديد السلطة التشريعية وتوحيدها.
3- تمكين سلطة تشريعية منتخبة من استكمال مسار التصويت على مشروع الدستور، ويمكنها من تشكيل حكومة تستمد سلطتها من جسم شرعي منتخب.
4- إجراء انتخابات رئاسية على أساس دستوري واضح، وليس عبر حلول انتقالية مشوهة، أو توافقات فوقية لا تستمد شرعيتها من الشعب.
وذكر المجلس أن أي محاولة للقفز على هذا الترتيب أو فرض مسارات بديلة يُنظر إليها كالتفاف سياسي مرفوض عند الليبيين وضد إرادتهم.
كما يعتبر أن تعطيل تفعيل المادة (15) من الاتفاق السياسي لم يعد مسألة خلاف سياسي، بل أصبح أداة ممنهجة لشل مؤسسات الدولة السيادية والرقابية
ويرفض تدخل الأجسام السياسية القائمة في اختيار قادة المناصب السيادية بما هو قائم من محاصصة وفساد واضح.
وبيّن المجلس أن استمرار التشكيك في شرعية مفوضية الانتخابات دون موقف أممي حاسم يُعد عاملا رئيسيا في إفشال أي مسار انتخابي.
وحذر من أن استمرار تعطيل الانتخابات، يغذي خطاب التطرف والعنف، ويفتح المجال أمام سيناريوهات خطيرة لا يتحمل الوطن تبعاتها.
وانتقدت عسكري ثوار مصراتة تعامل البعثة مع من وصفه بمجرم الحرب خليفة حفتر، رغم جرائمه في ليبيا ومنها:
-اختطاف البرلمان ونقله من العاصمة إلى المنطقة الشرقية قبل أن يستلم مهامه بشكل رسمي وممارسة أسلوب الترهيب من خطف وإخفاء لبعض أعضائه.
-الهجوم على المنطقة الغربية وطرابلس والذي نتج عنه أكثر من 1500 شهيد وأكثر من 3000 جريح وخسائر في الممتلكات تتجاوز قيمتها بضعة مليارات.
-تزوير العملة وتهريب النفط ومقدرات الدولة من الموارد الأخرى مما أدى إلى استنزاف احتياطيات الدولة وإنهاك الاقتصاد الليبي.
-توطين الهجرة غير الشرعية بالإعلان الصريح عن استضافة 10 ملايين مصري والتغيير الديموغرافي الحاصل في الجنوب.
-إبرام صفقات أسلحة والاستعانة بالمرتزقة من الفاغنر والجنجويد وغيرهم بدعم من دول خارجية كالإمارات رغم أن ليبيا تحت البند السابع.
مطالب المجلس العسكري لثوار مصراته بوضوح ودون تأجيل:
1- إشراك المجلس فعليًا في المشاورات السياسية، خاصة المتعلقة بالانتخابات.
2- إعلان موقف أممي واضح وصريح من:
-تعطيل المادة (15) من الاتفاق السياسي.
-شرعنة المفوضية العليا للانتخابات.
-إلزام الأجسام السياسية بجدول زمني ملزم وغير قابل للمناورة.


