سلطت قناة الغد الإخبارية الضوء على التطورات الاقتصادية الأخيرة في ليبيا واصفة قرار المصرف المركزي بخفض قيمة الدينار بنسبة 14% بأنه رسالة قلق واضحة تعكس هشاشة الوضع المالي للدولة.
ووفقا للتقرير الذي تابعه موقع “ج بلس” فإن هذا الإجراء النقدي لم يأت من فراغ بل تزامن مع جملة من التحديات الاقتصادية الخانقة؛ أبرزها تراجع الإيرادات النفطية نتيجة انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية، وغياب الميزانية الموحدة مما يعيق التخطيط المالي السليم ويزيد من عشوائية الإنفاق.
كما نقلت القناة عن مراقبين اقتصاديين تأكيدهم أن الانقسام السياسي وتعدد مراكز القرار المالي يمثلان العائق الأكبر أمام نجاح أي سياسة نقدية.
وأوضح الخبراء أن رفع سعر الصرف في ليبيا بات يستخدم كأداة لإدارة الأزمة بدلا من كونه جزءا من خطة تنموية شاملة مما يحد من فعالية أي إجراء يتخذه المصرف المركزي.
وأوضح التقرير أن القرار يمثل اختبارا حقيقياً لقدرة الدولة الليبية على الانتقال من مجرد إدارة الأزمة إلى البدء في معالجتها بشكل جذري.
واختتم بطرح تساؤلات جوهرية تمس حياة المواطن الليبي اليومية حول الفجوة العميقة بين الأرقام الرسمية وأسعار السوق الموازية وما إذا كان هذا القرار سيمهد لموجة غلاء جديدة تؤدي إلى تلتهم الأخضر واليابس وزيادة الأعباء المعيشية.
إلى ذلك، أعلن مصرف ليبيا المركزي الأحد الماضي، خفض قيمة الدينار بنسبة 14.7 بالمئة ليصبح سعر صرفه 6.3759 دينار مقابل الدولار، في ثاني تعديل من نوعه للعملة في أقل من عام، مرجعا القرار إلى الاضطرابات السياسية والاقتصادية التي تشهدها البلاد.


