يعقد وزراء خارجية دول جوار ليبيا (الجزائر وتونس ومصر) الأحد المقبل، اجتماعا في تونس؛ بهدف دعم مسار الحل السياسي والحوار الليبي-الليبي، وإنهاء الانقسام وتنظيم الانتخابات البرلمانية والرئاسية.

ونقلت صحيفة العربي الجديد القطرية عن مصدر وصفته بالمطلع، قوله إن وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ووزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي، الذين يجتمعون الأحد المقبل.

وأوضح المصدر أن الوزراء الثلاثة سيناقشون مسألة الخطوات الممكنة لدعم الحل السياسي وتسريع وتيرة التحول إلى مسار يتيح إجراء الانتخابات وتوحيد المؤسسات السياسية والعسكرية.

ويهدف الاجتماع، بحسب المصدر، إلى المساعدة في تسريع الحل السياسي، بينها التقدم في إجراء انتخابات المجالس البلدية، كأساس يمكن البناء عليه.

وأضاف أن إعلان مجلس الدولة الاستشاري، استكمال تشكيل مجلس المفوضية الانتخابات، إضافة إلى بعض المتغيرات الإقليمية التي برزت في الفترة الأخيرة، يظهر رغبة عربية لمنع تكريس الانقسام في الدول العربية.

ويأتي ذلك بعد حالتي اليمن والصومال، والسعي لتحييد تأثير الإمارات في ليبيا، وبخاصة علاقتها الداعمة لخليفة حفتر، على غرار إغلاق مطار الكفرة الذي كان يمثل محطة لإرسال الإمدادات إلى مليشيا الدعم السريع في السودان.

ويأتي الاجتماع في إطار استكمال تنفيذ التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال الاجتماع الأخير لـ”الآلية الثلاثية”، التي تضم دول الجوار الثلاث، والذي عُقد مطلع شهر نوفمبر الماضي، وأسفر عن إعلان دعم مسار توحيد المؤسسات السياسية والعسكرية وإنهاء الانقسام.

ووفق التقرير، يدخل في هذا السياق وجود رغبة أمريكية في الدفع نحو حل الأزمة في ليبيا، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في برقية وجهها إلى رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، تطلع واشنطن إلى “ليبيا مستقرة ودعم جهود تعزيز السلام والاستقرار، وأهمية انخراط القادة في مختلف أنحاء ليبيا من أجل إنهاء الانقسامات ووقف العنف، ودعم مسار سياسي جامع يخدم مصالح الليبيين”.

وكانت الآلية الثلاثية، التي تضم مصر وتونس والجزائر، قد عقدت في بداية شهر نوفمبر الماضي، اجتماعاً ضمّ وزراء خارجية الدول الثلاث، وأفضى الاجتماع إلى الإعلان عن “دعم مسار إنهاء الانقسام، وتوحيد المؤسسات السياسية والعسكرية، وتنظيم الانتخابات البرلمانية والرئاسية في أقرب وقت.

واستحدثت الجزائر ومصر وتونس، الآلية الثلاثية لدول الجوار الليبي، منذ عام 2017، في سياق سعي إقليمي لدعم الجهود السياسية لحل الأزمة المعقدة في ليبيا، وتوحيد التصورات والخطوات تجاه الأزمة.

غير أنّ هذه الآلية توقفت لفترة، بسبب خلافات سياسية وتباين في المواقف خصوصاً بين الجزائر ومصر، التي ظلت ترفض الاعتراف بحكومة المجلس الرئاسي في طرابلس.

لكن التطورات اللاحقة لذلك، لا سيما بعد اندلاع الأزمة والحرب في السودان وتداعياتها السياسية والأمنية، دفعت دول جوار ليبيا إلى العودة نحو تفعيل هذه الآلية، لكون الدول الثلاث في جوار ليبيا، تعدّ الأكثر تأثراً بتداعيات الأزمة الليبية.

Shares: