أفاد الباحث في شؤون المغرب العربي علاء فاروق بأن القاهرة تحدّثت بوضوح مع خليفة حفتر عن أضرار استمرار دعم حميدتي قائد مليشيا الدعم السريع السودانية بغطاء إماراتي على أمنها القومي، وطالبته بالانسحاب من هذا المعسكر.

وقال فاروق في تصريحات نقلتها منصة صفر، إن زيارة صدام لمصر تتزامن مع تحرك إقليميّ مصري بدعم السعودية وتركيا للحدّ من أي دور يؤرّق الأمن القومي المصري في دول السودان وليبيا وتشاد وغيرها.

وأضاف أن الضغط سيزداد في المدة المقبلة على حفتر مع تشكُّل تحالف سعودي مصري لاستهداف أي مشاريع إماراتية تسبب انفصال السودان والصومال واليمن.

وتابع: لو رفض حفتر فستكون لمصر كلمتها القوية، وهو يعلم أنّها لو رفعت يدها عنه فسيكون هدفا سهلا لقوى داخلية وخارجية وسيفشل مشروعه وينتهي وجوده العسكري والسياسي.

وأردف: لمصر أوراقها في التأثير في حفتر، ودعمها له يعني إبقاؤه في المشهد شرق ليبيا، ولو استمر في التحالف مع الإمارات فسيكون خارج اللعبة قريبا بعد إعادة تشكُّل المشهد وتغيُّره في المنطقة كلها.

وشن سلاح الجو المصري، في التاسع من يناير الجاري، ضربة على قافلة كانت تحمل مساعدات عسكرية من بينها عربات مصفحة كانت في طريقها إلى مليشيا الدعم السريع في السودان، وذلك في منطقة المثلث الحدودي بين مصر وليبيا والسودان.

ووقعت الضربة قبل يومين من زيارة صدام حفتر إلى القاهرة، ولقائه وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد المجيد صقر.

ووفق مصادر مطلعة، حذرت القاهرة خليفة حفتر مرات من دعم مليشيا الدعم السريع في الوقت الذي تدعم فيه مصر الجيش السوداني ومجلس السيادة بقيادة عبد الفتاح البرهان.

وأوضحت المصادر أن الضربة المصرية ليست الأولى، فقد نفّذ سلاح الجوب المصري في وقت سابق هجوماً على الدعم السريع سيطرت، في يونيو الماضي، عدة أيام، على الجانب السوداني من المثلث الحدودي بدعم من قوات تابعة لحفتر.

Shares: