شنّ الكاتب الصحفي سالم أبو خزام هجوماً لاذعاً على بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، محذراً من مساعيها المحمومة للانفراد بقرار الحل السياسي وفرضه على الليبيين بأسلوب قسري يعيد للأذهان سيناريوهات “جنيف” التي لم تجلب للاستقرار نفعاً.
وأوضح أبو خزام، في تصريحات تلفزيونية، أن البعثة تتحرك في مسار يهدف بوضوح إلى إقصاء مجلسي النواب والأعلى للدولة وتهميش دورهما كلياً في صياغة المستقبل السياسي.
ووصف أبو خزام ما يسمى بـ”الحوار المهيكل” الذي تروج له البعثة بأنه مجرد إجراء صوري يفتقر للأهمية، كون نتائجه غير ملزمة، تماماً كما كان حال اللجنة الاستشارية التي استنزفت شهوراً من الوقت دون أي جدوى حقيقية.
وكشف الكاتب الصحفي أن الهدف الجوهري من هذه الحوارات هو إبراز شخصيات “بعينها” وتصعيدها للمشهد، مع محاولة إثبات فشل الأطراف الليبية في التوافق لشرعنة التدخل الأممي وفرض حلول معلبة تتجاوز الإرادة الوطنية.
واختتم أبو خزام قراءته للمشهد بالإشارة إلى أن هناك أصواتاً داخل مجلسي النواب والدولة تمتلك رغبة حقيقية في إنهاء الأزمة، إلا أن البعثة الأممية تتعمد حجب الفرص عنهم لقطع الطريق أمام أي تقارب “ليبي-ليبي” خالص، بما يضمن استمرار الوصاية الدولية على القرار السيادي.
إلى ذلك أكد المتحدث باسم البعثة الأممية محمد الأسعدي انطلاق أولى جلسات الحوار المهيكل المخصصة لمحور الحوكمة، ضمن سلسلة جلسات تستمر على مدار شهر كامل.
وأشار الأسعدي، قبل يومين إلى أن فريق الحوكمة بدأ بعقد جلسات تمتد لمدة 5 أيام، كجزء من الحوار المهيكل الذي يضم أربعة فرق عمل: الأمن، الاقتصاد، المصالحة الوطنية، والحوكمة، على أن يُخصص لكل فريق أسبوع كامل من النقاش.


