كشف الخبير الاقتصادي عطية الفيتوري عن فجوة قانونية وزمنية في القرارات الأخيرة المتعلقة بفرض رسوم على مبيعات النقد الأجنبي، مشيراً إلى أن آلية فرض الضرائب الحالية تفتقر للوضوح والجدولة التي كانت تميز القرارات السابقة.
وفي تصريحات أدلى بها لفضائية ليبيا الحدث، أوضح الفيتوري التسلسل القانوني للأزمة، مبيناً أن محافظ المصرف المركزي كان قد تقدم بخطاب رسمي إلى مجلس النواب يطلب فيه فرض ضريبة بنسبة 27 بالمئة وهو ما استجاب له البرلمان بإصدار القانون المنظم لهذا الإجراء في حينه.
وسلط الضوء على نقطة جوهرية تتعلق بالمدد الزمنية لسريان هذه الضرائب، موضحاً أن قانون الـ 27 بالمئة الأصلي كان قانوناً مؤقتاً ومحدداً بجدول زمني واضح، حيث نصت بنوده على أن ينتهي العمل به رسمياً في أواخر عام 2024.
وذكر أن الإشكالية القانونية ظهرت مع القرار الأخير الذي حمل الرقم 86 والقاضي بخفض الضريبة إلى 15 بالمئة، أكد الفيتوري أن هذا القرار الجديد جاء مفتوحاً ولم يحدد أي فترة زمنية لإيقاف التعامل به أو تاريخاً نهائياً لانتهاء مفعوله.
ويرى الخبير الاقتصادي أن غياب السقف الزمني في القرار رقم 86 يثير تساؤلات ومخاوف حول تحول هذه الرسوم إلى إجراء دائم يؤثر على استقرار الأسعار وقوة الدينار الليبي الشرائية على المدى الطويل خاصة في ظل ضبابية المشهد المالي الحالي.
وأفاد بأن الوضوح في السياسات النقدية وتحديد آجال القرارات المالية هو المفتاح الوحيد لاستعادة الثقة في النظام المصرفي وتجنيب الاقتصاد الليبي مزيداً من التخبط القانوني والمالي.
وتأتي تصريحات الخبراء حول ضبابية القرارات المالية في وقت حسم فيه رئيس مجلس النواب عقيلة صالح الجدل القانوني حول استمرار فرض الضرائب على مبيعات النقد الأجنبي.
وقال عقيلة إن الضريبة التي أقرها البرلمان سابقاً كانت إجراءً مؤقتاً محكوماً بسقف زمني مدته عام واحد فقط، وقد انتهت رسمياً بانتهاء عام 2024.
وشدد على أنه مع حلول عام 2025 لم يعد هناك وجود قانوني لما يُعرف بالضريبة، وأن مجلس النواب ورئيسه غير مسؤولين عن أي أعباء مالية إضافية تُفرض على المواطنين تحت هذا المسمى.
وأوضح أن أي رسوم تُفرض حالياً سواء بنسبة 15 أو 20 بالمئة هي قرارات صادرة حصرياً عن مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي ولا صلة للسلطة التشريعية بها، نافياً بشكل قاطع أن يكون البرلمان قد أصدر تشريعات جديدة بفرض رسوم بنسب متفاوتة.


