في قراءة تحليلية للمشهد الاقتصادي الليبي الراهن، علق الدكتور عبد اللطيف طلوبة، أستاذ الاقتصاد بجامعة مصراتة، على الاجتماع الأخير الذي جمع لجنة المالية بجهاز الرقابة الإدارية، معتبراً أن هذا التحرك يأتي في سياق محاولات معالجة “العوار” الهيكلي الذي بات يهدد أركان الاقتصاد الوطني.
وفي تصريحات أدلى بها لفضائية ليبيا الأحرار، أشار طلوبة إلى حالة من الضبابية تكتنف المشهد، مؤكداً أنه لا يمكن الجزم حتى الآن ما إذا كان هذا الاجتماع يمثل مؤشراً حقيقياً لبداية خطوات إصلاحية ملموسة في المسار الاقتصادي أم أنه مجرد إجراء عابر.
كما سلط الضوء على التحديات الجسيمة التي تواجه عملية ضبط الإنفاق العام، واصفاً إياها بالمهمة الصعبة للغاية نتيجة الانفلات الكبير الذي تعاني منه البلاد منذ عام 2012 وتزايد الأرقام بشكل مطرد سنوياً، لا سيما مع اتساع رقعة الإنفاق غير المثمر الذي يستنزف خزينة الدولة دون تحقيق تنمية فعلية.
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، أوضح أستاذ الاقتصاد أن المصرف المركزي يسعى للمحافظة على استقرار سعر الصرف عند مستوياته الحالية، لكنه حذر في الوقت ذاته من خطورة الفجوة المتسعة بين الإنفاق والإيرادات ودورها المباشر في زعزعة الاستقرار النقدي وتعميق الأزمة المالية في البلاد.
وعقدت لجنة التخطيط والمالية والموازنة العامة بمجلس النواب، اجتماعاً مع رئيس هيئة الرقابة الإدارية بالمنطقة الغربية، عبدالله قادربوه.
وناقش الاجتماع الذي عقد يوم الثلاثاء الماضي بمقر فرع ديوان مجلس النواب في مدينة طرابلس دور الأجهزة الرقابة في متابعة الانفاق العام للسنوات الماضية ووضع آلية لضبط الانفاق للسنة القادمة بما يتماشى مع الإيرادات المحققة للدولة لسنة 2026.


