فجر نقيب الصحفيين في طرابلس، منصور الأحرش، مفاجأة مدوية بوصفه سقوط طائرة الفريق محمد الحداد ومرافقيه بأنها “جريمة اغتيال مدبرة”.
وأكد نقيب صحفي طرابلس، خلال تصريحات تلفزيونية لفضائية “المسار”، أن كل الشواهد والتكهنات تشير إلى هذا الاتجاه.
واستنكر الأحرش بشدة التصريحات الرسمية التي خرجت تتحدث عن “خلل فني” حتى قبل صدور أي بيان من السلطات التركية، معتبراً أن الخلل الحقيقي هو “سياسي ووطني” يضرب التركيبة الليبية الحالية.
وفي هجوم حاد، انتقد النقيب استمرار ما وصفها بـ “الحكومات الفاسدة” التي تشرعن للقتل، مطالباً إياها بترك السلطة فوراً.
وربط الأحرش بين الحادث وبين مقطع فيديو سابق للحداد أدلى فيه بتصريحات جريئة، معتبراً أن هذا الحديث وحده كان كافياً لاتخاذ قرار بتصفيته، سواء كان ذلك في تركيا أو في قلب ليبيا.
وأعلنت حكومة عبدالحميد الدبيبة، الحداد الرسمي في عموم البلاد 3 أيام، بعد مقتل رئيس أركانها، الفريق أول محمد علي الحداد و4 من مرافقيه في تحطم طائرة بعد إقلاعها من مطار أنقرة مساء الثلاثاء، في حين قال وزير العدل التركي يلماز طونتش إن “نيابة أنقرة باشرت تحقيقا بشأن حادث تحطم الطائرة الليبية”.
وأكد الدبيبة في بيان تلقي نبأ وفاة رئيس الأركان ومستشاره محمد العصاوي دياب ورئيس أركان القوات البرية الفريق ركن الفيتوري غريبيل ومدير جهاز التصنيع العسكري العميد محمود القطيوي والمصور بمكتب إعلام رئيس الأركان العامة محمد عمر أحمد محجوب أثناء عودتهم من أنقرة.
ومن جهته، قال وزير الداخلية التركي علي يرليكايا، إن سلطات المطار فقدت الاتصال في الساعة 8:52 مساءً بالتوقيت المحلي مع طائرة رجال أعمال من طراز فالكون 50، تحمل الرقم التسلسلي 9H-DFJ، والتي أقلعت من مطار أنقرة إيسنبوغا في الساعة 8:10 مساءً متجهةً إلى طرابلس.
وأضاف يرليكايا أنهم تلقوا إشعارًا بهبوط اضطراري من الطائرة بالقرب من هايمانا، إلا أنه لم يتم استعادة الاتصال بها بعد ذلك.
وفي بيان لاحق، قال يرليكايا إن قوات الجيش التركي عثرت على حطام الطائرة على بُعد حوالي كيلومترين جنوب قرية كيسيكافاك في منطقة هايمانا.
فيما أفادت قناة CNN Turk أن الطائرة أبلغت عن حالة طوارئ كهربائية وطلبت العودة إلى المطار قبل انقطاع الاتصال بها.
ومن ناحيته، قال وزير العدل التركي، يلماز تونش، إنه تم فتح تحقيق في الحادث، وسيتم النظر في “جميع جوانبه بعناية فائقة”.


