أصدر الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي رسميًا كتابه “يوميات سجين”، الذي يروي فيه تجربته داخل السجن عقب إدانته بتهمة الحصول على تمويل غير قانوني لحملته الانتخابية من ليبيا.
وأفادت إذاعة فرنسا الدولية بأن الكتاب يقع في 216 صفحة، ويستعرض خلالها ساركوزي تفاصيل ثلاثة أسابيع قضاها في سجن لا سانتيه، متحدثًا عن ظروف الاحتجاز، وواصفًا سرير النوم بأنه “قاسٍ للغاية”، إلى جانب ضعف تدفق مياه الحمام.
وذكرت الإذاعة أن ساركوزي سعى من خلال الكتاب إلى تقديم محاكمته وسجنه باعتبارهما تجربة إنسانية عامة تتسم بالخوف والكآبة، في محاولة لتبرئة نفسه ومهاجمة القضاة.
وأضافت الإذاعة أن الهدف الأساسي لساركوزي من إصدار هذا الكتاب هو الهروب من فكرة كونه مُدانًا ومسجونًا، سواء أمام أنصاره أو أمام نفسه.
ويقول ساركوزي في الكتاب: سيطر اللون الرمادي على كل شيء، التهم كل شيء وغطّى كل سطح. كنت مستعدًا لبذل أي شيء لأتمكن من النظر من النافذة ومشاهدة السيارات تمر.
وأضاف: في ليلتي الأولى في السجن، ركعت لأصلي بعد مشاهدة مباراة كرة قدم، وظللت على هذه الحال عدة دقائق، داعيًا الله أن يمنحني القوة لتحمّل هذا الظلم.
وتابع: كثيرًا ما يُقال إن الإنسان يتعلّم في أي عمر، وهذا صحيح. فقد تعلمت الكثير في سجن لا سانتيه، عن الآخرين وعن نفسي أيضًا.
ودخل ساركوزي سجن لا سانتيه في باريس في أكتوبر 2025 لتنفيذ حكم بالسجن خمس سنوات بتهمة التآمر الجنائي في قضية التمويل الليبي لحملته الانتخابية عام 2007، وأصبح أول رئيس فرنسي سابق يُسجن فعليًا.
ورغم أنه تم لاحقاً إطلاق سراحه مؤقتاً تحت الإشراف القضائي بانتظار استئناف آخر، وهو ما يمثل أول سابقة من نوعها لرئيس دولة في الاتحاد الأوروبي.


