أكد الباحث في العلاقات الدولية وقضايا الهجرة، بشير الجويني، أن خطر الهجرة غير الشرعية لا يتوقف عند ليبيا فحسب، بل يمتد ليشمل أغلب دول شمال إفريقيا مثل الجزائر وتونس والمغرب.

وشدد الجويني، في تصريحات تلفزيونية لفضائية “ليبيا الحدث”، على أنه من الظلم تحميل دولة بعينها مسؤولية منع الهجرة غير الشرعية، خاصة وأن ليبيا هي مجرد محطة عبور وليست مقصداً للمهاجرين غير النظاميين أو دولة منبع للهجرة.

وأضاف أن دوافع الهجرة كثيرة وتشمل أسباباً اقتصادية واجتماعية وسياسية، فضلاً عن الأسباب المناخية الجديدة التي أدرجها مجلس الأمن، مستبعدا أن يكون تطبيق “العدالة” وحده كافياً لتقويض الهجرة غير النظامية.

وناشد ليبيا بتعزيز جسور التعاون والتنسيق المشترك مع دول الجوار مثل تونس ومصر، مؤكداً أن المواجهة الأمنية ليست الطريق الوحيد للمكافحة.

وأوضح أن إيطاليا، باعتبارها من أكثر الدول المقصودة للمهاجرين، تحاول منع تدفق المهاجرين إليها عن طريق إبرام اتفاقيات منفردة مع دول جنوب المتوسط مثل ليبيا وتونس.

وحذر الجويني من أن إيطاليا تريد الانفراد بكل دولة عبور على حدة، في حين أن المصلحة المشتركة لليبيا وتونس والجزائر تقتضي عدم تحمل مسؤولية أكبر من قدراتهم في هذا الملف.

وفي السياق، أكد تقرير لشبكة سي إن إن، أن ليبيا ما تزال تشكل إحدى أهم بوابات العبور نحو أوروبا، حيث تمثل الصحراء الليبية نقطة توقف أخيرة للفارين من الحروب والاضطهاد وانعدام فرص العيش في بلدانهم، خصوصًا في ظل تصاعد الصراعات الإقليمية خلال السنوات الأخيرة.

وأضاف أن غالبية طالبي اللجوء الذين يصلون إلى ليبيا حاليًا ينحدرون من السودان الذي يعيش حربًا أهلية أدت إلى تشريد ملايين الأشخاص، موضحًا أن مسارات الهجرة عبر ليبيا تختلف في خطورتها وأساليبها، ما يجعلها بيئة خصبة لازدهار شبكات التهريب التي تحولت إلى تجارة واسعة الانتشار.

Shares: