أكد الكاتب والباحث السياسي كامل المرعاش، أن ليبيا تعيش اليوم مرحلة من الارتهان الكامل للأجنبي، حيث تتدخل قوى خارجية لحماية سكان وأطفال وشيوخ ونساء طرابلس من احتمالات اندلاع اقتتال جديد.

وأوضح المرعاش في مداخلة على قناة “ليبيا الحدث”، أن الاقتتال المحتمل تقوده – على حد وصفه – حكومة “مجرمة” تستند إلى ميليشيات “مجرمة” تنهب أموال الليبيين يوميًا، وتصدّر أزماتها إلى الخارج، وتستعين بهذه القوى الأجنبية لضمان الأمن.

وحول وجود وساطة تركية لخفض التوتر في طرابلس، قال إن هذا الطرح يعكس الواقع تماماً، مضيفاً أن أنقرة ما زالت تتحرك بشكل سلبي في البلاد ويجب عليها ترك ليبيا، لتعود إليها سيادتها.

وأضاف أن وفدًا تركيًا عقد اجتماعًا في طرابلس مع عدد من الميليشيات بهدف التوفيق بينها ومنع انزلاقها إلى حرب جديدة، متسائلًا عن الضمانات التي تحول دون تكرار مثل هذه الأزمة خلال الأشهر الستة المقبلة.

وتساءل المرعاش أيضًا: هل يُعقل أن نبقى مرتهنين دائمًا للتدخل التركي لحماية أرواح أبناء طرابلس العاصمة؟ واصفًا هذا الواقع بأنه غير طبيعي وكارثي وشاذ.

وفي سياق متصل، انتقد المرعاش، ما أسماه “غياب المصداقية” لدى دول الجوار الثلاث تونس والجزائر ومصر، في التعامل مع الأزمة الليبية، مؤكداً أن هذه الثلاثية لم تعمل يوماً كمنظومة موحّدة، بل ظلّ كل منها يتعامل مع ليبيا من زاويته الخاصة وبما يخدم مصالحه فقط.

وأفاد بأن الدول الثلاث تنظر إلى ليبيا كبوابة أمنية مهمة، لكنها – وفق تعبيره – تعتمد سياسات منفردة ولا تتعامل مع ليبيا باعتبارها دولة ذات سيادة يجب الحفاظ عليها، موضحاً أن التنافس بينها قلّص من فاعلية تأثيرها في مجريات الأحداث داخل البلاد.

وبين أن الاجتماع الأخير في تونس عكس بدرجة واضحة هيمنة الرؤية الجزائرية على الموقف التونسي، مضيفا أن تونس تسعى عادة إلى الحياد وعدم التدخل، بينما تتورط الجزائر في تدخلات سلبية عمّقت من الأزمة الليبية.

وختم المرعاش، بأنه لا يرى أي دور فعّال للدول الثلاث في إعادة استقرار ليبيا أو دعم سيادتها وإعادة هيبتها، معتبراً أن اهتمامها يتركز فقط على الأمن الداخلي ومصالح التجارة والعمالة.

Shares: