انتقد الأكاديمي والباحث السياسي أسامة الشحومي، بشدة، مزاعم عبدالحميد الدبيبة، بتحقيق إنجازات على الصعيد الدبلوماسي، مؤكداً أن وزارة الخارجية الليبية شهدت “انهياراً مالياً وإدارياً” كبيراً في الفترة التي تلت عام 2011، واستمرت خلال فترة حكومة الدبيبة.
جاءت تصريحات الشحومي خلال مقابلة تلفزيونية مع فضائية “المسار”، حيث سلط الضوء على التدهور الذي لحق بالعمل الدبلوماسي الليبي.
وأوضح الشحومي أن وزارة الخارجية واجهت مشكلات جسيمة بعد عام 2011، وصلت إلى حد سيطرة المليشيات على مفاصلها، مشيراً إلى أن هذه الجماعات المسلحة كانت تقوم بعمليات اختطاف للمسؤولين الذين يوقعون على قرارات التعيينات في البعثات الخارجية.
كما أكد الباحث السياسي أن الانهيار المالي الذي أصاب الدبلوماسية الليبية ووزارة الخارجية حدث تحديداً في عهد الحكومة التي يرأسها الدبيبة، والذي “يزعم بتحقيق إنجازات دبلوماسية”.
وأوضح أن حالة الضعف الدبلوماسي أدت إلى وجود قصور في التمثيل الليبي حتى في دول كبرى. وضرب مثالاً على ذلك بأن دولاً هامة مثل بريطانيا لا يوجد بها سفير ليبي كامل الصلاحيات، بل يقتصر التمثيل على قائم بالأعمال فقط.
وفيما يتعلق بآلية اختيار السفراء والموظفين الدبلوماسيين، انتقد الشحومي المعايير المتبعة، مؤكداً أن عملية الاختيار لا ترتكز على الكفاءة، بل تعتمد على الولاء الشخصي، مشيراً إلى أنه يتم تفضيل الأشخاص الذين يتوفر لديهم “جيش إلكتروني” يعبر عن الحكومة ويؤيدها.
وختم الشحومي تصريحاته بالتأكيد أن الواقع العملي للوزارة والبعثات الدبلوماسية يتناقض مع أي مزاعم بتحقيق نجاحات دبلوماسية في ظل الأوضاع الإدارية والمالية المتدهورة.
إلى ذلك زعم عبد الحميد الدبيبة أن الملتقى الأول لرؤساء البعثات الدبلوماسية الليبية خطوة استراتيجية لترسيخ تنسيق مؤسسات الدولة في الداخل والخارج، وتعزيز حضور ليبيا الدولي.
واستعرض الدبيبة أبرز ما اعتبره إنجازات دبلوماسية، بما في ذلك استرجاع أكثر من 20 قطعة أثرية مهربة، واستضافة فعاليات دولية بارزة مثل مؤتمر استقرار ليبيا، والمنتدى المتوسطي للهجرة، والاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب، إضافة إلى تولي ليبيا رئاسة المجموعة العربية في الأمم المتحدة.


