وصفت صحيفة العرب اللندنية احتجاز الكابتن هانيبال القذافي في لبنان بالفضيحة، معتبرة أن استقبال نواف سلام رئيس مجلس الوزراء اللبناني لهانيبال في السراي الحكومي خطوة رمزيّة وجرأة تحسب له.

وأفادت الصحيفة في تقرير لها، بأن الخطوة تشير إلى وجود رغبة في إعادة ترميم مؤسسات الدولة اللبنانيّة أو ما بقي منها، ابتداء من الاعتراف بالحاجة إلى إصلاح القضاء.

وأكد أن هانيبال تعرض لظلم كبير، يكفي أنّه احتجز طوال عشر سنوات من دون محاكمة ومن دون توجيه أي تهمة إليه. احتجز رغم أنّه يستحيل أن تكون له علاقة له بقضية اختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه في أثناء زيارتهم للعاصمة طرابلس عام 1978 أي قبل 47 عاما.

وتساءل التقرير: كيف يمكن لطفل في الثانية أو الثالثة من العمر أن تكون له علاقة من قريب أو بعيد بإخفاء شخصيّة استثنائيّة في حجم موسى الصدر الزعيم الشيعي اللبناني، مؤسّس حركة أمل، في ظروف إقليميّة معقّدة من بينها الغليان الذي كانت تشهده إيران في مرحلة ما قبل سقوط الشاه في فبراير من العام 1979؟

وأوضح أن احتجاز هانيبال كان بمثابة جريمة في حقّ لبنان، كما أن إطلاق سراحه بكفالة كبيرة يبعث إلى العالم برسالة فحواها أن لا قضاء في لبنان، بل سلطة ميليشيا مذهبيّة وضعت يدها على السلطة القضائيّة التي يفترض أن تكون مستقلّة.

وأضاف التقرير أن نواف سلام يدرك أهمّية القضاء وأنّ لا مجال لتنفيذ إصلاحات مطلوبة عربيا ودوليا في لبنان من دون المباشرة بإصلاح القضاء إنّه مجال يعرف رئيس مجلس الوزراء الكثير عنه.

وذكر أن خروج هانيبال من سجنه اللبناني، يوفّر فرصة للعودة إلى ظروف اختفاء موسى الصدر في أثناء زيارة لليبيا.

ورأى أن احتجاز هانيبال القذافي في لبنان فضيحة يمكن وصفها بالجريمة. جريمة لم تحلّ أي مشكلة، بل أظهرت رغبة في الانتقام من أجل الانتقام وإصرارا على تفادي البحث عن الظروف الحقيقية التي رافقت اختفاء رجل لعب دورا في غاية الأهمّية على صعيد التغييرات التي شهدها لبنان منذ ستينات القرن الماضي وسبعيناته.

Shares: