انتقد المستشار القانوني هشام الحاراتي تصريحات علي العابد وزير التعليم بحكومة الدبيبة بتحميل الشركات المحلية وحدها مسؤولية تعثر تنفيذ التزاماتها المالية في عقود طباعة الكتب.
وقال الحاراتي عبر حسابه على فيسبوك، إن هذا لا يُعفي الوزارة من واجباتها القانونية والإدارية بوصفها الجهة المتعاقدة والمشرفة على التنفيذ.
وأضاف أن الأصل في التعاقد أن تتحقق الجهة الإدارية مسبقاً من أهلية الشركات فنياً ومالياً، بما يضمن قدرتها على الوفاء بالتزاماتها، وإلا انتفى أساس العدالة في المنافسة والعطاء العام.
وأوضح الحاراتي أن السماح بتنفيذ كامل العمل عن طريق التعاقد من الباطن يُعد إخلالاً جوهرياً بمبدأ شخصية المتعاقد.
وأكد أن الإدارة مسؤولة عن متابعة ومراقبة التنفيذ الفعلي للعقود، وضمان العمل وفقاً للشروط والمواصفات المتفق عليها، لا أن يُترك لمتعاقدين فرعيين لا يخضعون مباشرة لسلطتها الإشرافية.
وتابع قائلا: وإذ ثبت أن الكتب قد تم طباعتها وأن الحاويات جاهزة للشحن، فإن المنطق الإداري السليم يفرض على الوزارة التدخل لتسوية الوضع القائم بما يحقق المصلحة العامة.
وواصل: إتمام العمل واستلامه أولى من البدء في إجراءات تعاقد جديدة تُهدر فيها الجهود والأموال وتُؤخر العملية التعليمية.
واسترسل: الإدارة حين تُبرم عقداً لا تبرمه لمجرد التعاقد، بل لتأمين مرفق عام أساسي هو التعليم، ومن ثم فإن مسؤوليتها تمتد إلى ضمان حسن تنفيذ التزاماتها تجاه المواطنين، لا الاكتفاء بتحميل الطرف الآخر كامل الإخفاق.
وأفاد بأن الواجب القانوني والأخلاقي يقتضي تسوية هذه الإشكالية عملياً، ومراجعة إجراءات التأهيل والتعاقد السابقة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحالات مستقبلاً.
كان العابد قد أشار وجود أكثر من 200 حاوية جاهزة للشحن في ميناء جنوة بجنوب إيطاليا تم طباعتها بناءً على اتفاق بين أكثر من 11 شركة محلية، وعجزت هذه الشركات عن تغطية قيمة الاعتمادات المستندية لعدم قدرتها المالية.
وقال إن ذلك جاء رغم قيام مركز المناهج التابع لوزارة التربية والتعليم بفتح اعتمادات محلية للشركات المتعاقد معها، وتم إنذار الشركات 3 مرات، وإيفاد لجنة إلى إيطاليا للاطلاع على الحاويات والكميات الموجودة ومطابقتها بقوائم العناوين والنسخ المطبوعة.


