تفجرت أزمة حادة في القطاع التعليمي، مع استمرار تأخر تسليم الكتب المدرسية للطلاب لأكثر من شهر منذ بدء العام الدراسي، وتفاقمت الأزمة بتصريحات مثيرة للجدل أدلى بها وزير التعليم في حكومة الدبيبة، علي العابد.
وفي تصريح له، انتقد أمين سر اللجنة التيسيرية لمعلمي ليبيا، سالم أرويحة، بشدة عدم تسليم المناهج التعليمية للطلاب، مؤكداً أن تجاوز هذه الفترة الطويلة دون كتب يعيق العملية التعليمية بشكل جدي.
ووجه أرويحة انتقاداً لاذعاً لتصريحات الوزير علي العابد، التي زعم فيها أن بعض المعلمين يتعاطون المخدرات.
واعتبر أرويحة أن هذه التصريحات تجاوزت مجرد الإشارة إلى مشكلة قد تخص أفرادا بعينهم، لتصل إلى مستوى التشهير بمهنة التدريس والمعلمين بشكل عام.
وفي رد فعل حاسم، أفاد أرويحة بأن المعلمين لن يقبلوا بأي حل يقل عن تقديم الوزير العابد استقالته على خلفية هذه التصريحات التي وصفها بالمسيئة.
وتساءل مستنكراً عن مدى الكفاءات في الدولة الليبية، مشيراً إلى أن العابد يتقلد ثلاث وزارات في الحكومة الحالية.
وأكد أمين سر اللجنة التيسيرية على إصرار المعلمين في المضي قدمًا بتصعيدهم ضد الوزير حتى تقديم استقالته، محذرًا من أن عدم الاستجابة لمطالبهم سيقابله المزيد من الإجراءات التصعيدية. وتشمل هذه الإجراءات، وفقاً لأرويحة، إغلاق المدارس وتنفيذ الاعتصامات.
وكشف أرويحة أن اللجنة بصدد تشكيل لجنة من المعلمين للتواصل مباشرة مع حكومة الدبيبة وعرض أمر إقالة الوزير عليها، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة لاتخاذ قرار فوري ينهي الأزمة المستمرة.
وأثار وزير التعليم المكلّف في حكومة الدبيبة، علي العابد، عاصفة من الجدل والغضب النقابي في ليبيا، وذلك على خلفية تصريحات نارية أدلى بها، شملت اتهامات مباشرة للمعلمين وكشفًا عن حقائق صادمة تتعلق بالقطاع التعليمي.
فخلال لقاء صحفي، وجه الوزير العابد اتهامًا خطيرًا لبعض الكوادر التعليمية، مشيرًا إلى وجود معلمين يتعاطون المخدرات، ومؤكداً على الحاجة إلى “تدقيق تاريخ كل معلم”.


