تمر اليوم الذكرى السنوية الرابعة عشر على استشهاد العقيد الراحل معمر القذافي، بعد مواجهات عنيفة خاضها رفقة أنصاره البواسل رجال الفاتح العظيم الصابرين المرابطين في رتل العز.
العقيد الراحل واجه أعتى وأشرس القوى في العالم والمتمترسة في حلف صليبي حاقد “الناتو” سخر كل وسائله وإمكاناته لإيصال ليبيا لما آلت إليه اليوم بعد استشهاد قائدها.
14 سنة مرت على استشهاد العقيد معمر القذافي في مثل هذا اليوم 20 أكتوبر 2011، لكنها لم تخفي حضوره الطاغي في المشهد الليبي، فالذي قدمه لليبيا كثير وكثير، طوال 4 عقود من حكمه، لذلك لا يزال حاضرا حيا في كل نقاشات ليبيا وأهلها حول الحاضر والمستقبل.
ففي الوقت الذي ترك فيه القذافي ليبيا دولة مستقلة القرار والإرادة، غنية بمواردها ومواطنيها بعدما أذاق الاستعمار الذل والهوان، فإن ما جاء بعده وبعدما انكشف زيف فبراير، وكيف أنها كانت مؤامرة دولية صهيو أمريكية.
فقد ذهبت لبيبا للجحيم بين صراعات وانقسامات وفقر وتردي اقتصادي وانتهاكات واسعة وجرائم حرب وأعمال قتل خارج القانون ودولة فاشلة بامتياز في عصور كافة حكومات فبراير الانتقالية.
والواقع ومع كل ذكرى لاستشهاد القائد معمر القذافي، يقف الليبيون وسط مفترق طرق يتحسرون على عهده ويحمل البعض منهم مسؤولية الأزمة والفوضى التي تعيشها البلاد.
ورغم مرور 14 عاما كاملة على استشهاد القذافي على يد حلف الناتو وعصاباته المأجورة على الأرض، لا يزال العقيد حاضرا بقوة في الذاكرة الليبية وفي الواقع الليبي ولا تزال صوره ومقاطع الفيديو وكلماته وخطاباته، في يد كل مواطن ليبي وكل شاب عرف تاريخ ليبيا وتعلم كيف وقف القائد أمام الاستعمار واستعاد القرار الليبي.
ويرى محللون ليبيون وأجانب، وكثير من الدراسات الغربية، أن العقيد الراحل لم يكن مشكلة ليبيا الأساسية وفق الدعاية الغربية الزائفة، بل كان بطلها الأول وأن إسقاط النظام الجماهيري بمؤامرة دولية قادتها فرنسا وحلف الناتو، أغرق الدولة في فوضى أمنية وسياسية وأزمات اقتصادية واجتماعية ونعرات قبلية واقتتال كانت ليبيا في غنى عنها طوال السنوات التي حكم فيها القائد معمر القذافي.
ويحسب للعقيد الراحل إنه دافع على دولة ليبيا وعن سيادتها ووقف ضد كل الأطماع الخارجية ورفض كل التدخلات الأجنبية وحافظ على توازنها وسعى إلى تطويرها ووفر كل ما يحتاج إليه المواطن، أمّا الآن فلا يوجد لا نظام ولا ديمقراطية ولا هيبة للدولة وهناك فقط عودة إلى الوراء وانقسام وتشرذم وعودة الاحتلال ومن كل الأنواع فرنسي وأمريكي وتركي وميليشاوي وغيره.
ويوضح الكثيرون، عبر تقارير ومقالات وردود أفعال على مواقع التواصل الاجتماعي، أن الواقع الذي تعيشه ليبيا اليوم، ومنذ استشهاده في اضطرابات سياسية وأمنية ونزاع على السلطة بين حكومتين وخلافات كثيرة يؤكد أن العقيد حكم برؤية وطنية وحافظ على ليبيا موحدة قوة طوال سنوات حكمه.
ويرى مراقبون، أن مرور 14 عما كاملة على الأزمة في ليبيا وانهيار الدولة ودون أفق قريب للحل يضع حداً للانقسام السياسي والحكومي، الذي يسيطر على البلاد يؤكد صدق نبؤة القذافي، بأن ما كان في 2011 مؤامرة دولية هدفها الأساسي ليبيا ومواردها وقوتها ووحدتها وهو ما كان.


