أكد رئيس جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية صلاح الخفيفي، أن الجهاز نفذ خلال الأشهر الماضية عمليات أمنية موسعة في المناطق الصحراوية والحدودية الممتدة مع مصر، السودان، تشاد، النيجر، والجزائر.

وأوضح الخفيفي في تصريحات صحفية، أن ذلك جاء بمشاركة دوريات مشتركة تهدف إلى إحكام السيطرة على المنافذ البرية ومواجهة محاولات تسلل المهاجرين، مبينا أن هذه العمليات أسفرت عن تقليص كبير في أعداد المتسللين عبر الحدود الجنوبية.

وأضاف أن قضية توطين المهاجرين أو بقائهم داخل الأراضي الليبية مرفوضة شكلاً وموضوعاً، موضحاً أن هذا الملف غير قابل للنقاش بأي حال من الأحوال، لأنه يمس أحد أهم الثوابت الوطنية والسيادية التي لا يمكن التنازل عنها أو التفريط فيها.

وتابع قائلا إن ليبيا، رغم التحديات الأمنية والاقتصادية التي تمر بها، ما زالت تقوم بدورها الإنساني تجاه المهاجرين غير الشرعيين، عبر توفير مراكز إيواء وخدمات طبية وإنسانية لهم، إلا أن ذلك لا يعني السماح لهم بالبقاء أو التوطين داخل الأراضي الليبية.

وأشار الخفيفي إلى عقد الجهاز سلسلة اجتماعات مع المنظمات الدولية المختصة بملف الهجرة، لبحث آليات تنفيذ برامج الترحيل الجوي للمهاجرين غير الشرعيين، غير أن تلك الوعود لم تُترجم بعد إلى دعم عملي أو خطوات ملموسة، ما جعل ليبيا تعتمد على إمكاناتها الذاتية في تنفيذ خططها الوطنية لمكافحة الظاهرة.

وأوضح أن جميع الجهود المبذولة، سواء في مجال الضبط أو الإيواء أو تقديم المساعدات الإنسانية والطبية أو في عمليات الترحيل البري والجوي، تتم بجهود محلية خالصة، مؤكدا أن الجهاز يعمل بشكل مستمر على تطوير قدراته في مجال الرصد والمتابعة الميدانية لضمان تنفيذ المهام بكفاءة عالية.

وأشار إلى تشكيل لجنة عليا برئاسة وزير الخارجية والتعاون الدولي، تتولى حصر المهاجرين داخل مراكز الإيواء، وخاصة المصابين منهم، تمهيداً لتنظيم عمليات ترحيلهم براً وجواً بالتنسيق مع الجهات المختصة في بلدانهم الأصلية، بما يضمن سلامتهم واحترام القوانين الدولية المنظمة لهذه العمليات.

وشدد على أن ليبيا ستستمر في أداء واجبها الإنساني تجاه المهاجرين ضمن حدود إمكاناتها، دون أن تسمح بأي مساس بسيادتها الوطنية أو استخدام أراضيها كمقر دائم للمهاجرين غير الشرعيين.

وختم بالتأكيد أن معالجة ملف الهجرة تتطلب تعاوناً دولياً حقيقياً يضمن تقاسم الأعباء والمسؤوليات، وأن ليبيا ستظل ملتزمة بدورها الإنساني والقانوني، لكنها في الوقت ذاته ماضية في حماية حدودها وصون أمنها القومي، ومنع أي محاولة لاستغلال أراضيها في مشاريع توطين أو إقامة طويلة الأمد للمهاجرين غير الشرعيين.

Shares: