نقلت صحيفة كاثمريني اليونانية عن مسؤولين في بنغازي تأكيدهم أن مجلس النواب لن يُصادق على مذكرة التفاهم التركية الليبية، وهو ما يُمثل مصدر قلق رئيسي لليونان في ظل تنامي النفوذ التركي.
وأفادت الصحيفة في تقرير لها، بأن هذه التأكيدات تأتي في الوقت الذي أعرب فيه رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس رسميًا، عن نية أثينا تعميق العلاقات الاقتصادية وتوسيع نطاقها مع بنغازي خلال اجتماع مع بلقاسم حفتر، مدير ما يسمى بصندوق التنمية وإعادة الإعمار.
وزار بلقاسم حفتر، أثينا بدعوة من وزير الخارجية جورج جيرابتريتيس، وأكد استقباله في قصر ماكسيموس، المقر الرسمي لرئيس الوزراء، رغبة اليونان في تعاون شامل في قطاعات متعددة، وفقا للتقرير.
وأضاف أنه يجري حاليًا تعاون عسكري رفيع المستوى، حيث تُدرّب اليونان حاليًا 48 ضابطًا من خفر سواحل بنغازي في مركز تدريب الردع البحري في خانية.
في غضون ذلك، وطدت تركيا علاقاتها مع ابن آخر لحفتر، وهو صدام، والذي عُيّن مؤخرًا نائبا لوالده.
خلال زيارته، التقى بلقاسم مع جيرابيتريتيس في وزارة الخارجية، وركزت المناقشات على تعزيز التعاون في مجالات البناء والطاقة والاستثمار والنقل، إلى جانب الاستعدادات لوفد أعمال يوناني قادم إلى بنغازي خريف هذا العام، وفق متحدثة الوزارة.
كما التقى بلقاسم مع نائب وزير الخارجية هاريس ثيوهاريس خلال غداء عمل، كما اجتمع مع وفد لممثلي شركات يونانية كبرى وصغرى في مجالات البناء والطاقة والخدمات اللوجستية والشحن والرعاية الصحية.
ووفقا للتقرير، يأتي الجهد الدبلوماسي اليوناني في أعقاب جهود تركية مكثفة خلال العام الماضي للتودد إلى بنغازي وضمان التصديق على مذكرة التفاهم التركية الليبية.
وفي غرب ليبيا، وخاصة طرابلس، حيث تمارس تركيا نفوذها على حكومة الدبيبة، تستمر الاشتباكات المحدودة بين الميليشيات المتنافسة على السلطة.


