يحاول خليفة حفتر استمالة جانب اليونان بدعوة شركاتها إلى المساهمة في المشاريع التنموية بليبيا، وذلك بعد خطوات تصعيدية من الدولة الأوروبية ضد معسكر الشرق الليبي.
وتأتي هذه الاستمالة على خلفية اقتراب مجلس النواب من الموافقة على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية التي وقعتها حكومة الوفاق السابقة برئاسة فائز السراج على الحكومة التركية والتي ترفضها اليونان.
تصريحات حفتر جاءت خلال استقباله في بنغازي، وزير الخارجية اليوناني جورج جيرابيتريتيس، والوفد المرافق له، وتباحث الجانبان حول سبل دعم وتعزيز التعاون المشترك، وخاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية، وفق بيان لمكتب إعلام حفتر.
وبحسب البيان، وجه حفتر دعوة إلى الشركات اليونانية المتخصصة في مجالات الإعمار والبنية التحتية، للمساهمة في تنفيذ المشاريع في مختلف المدن والمناطق الليبية.
وقبيل الزيارة، أعلن وزير الخارجية اليوناني أنه سيناقش مع حفتر في بنغازي قضيتي ترسيم الحدود البحرية والهجرة، لا سيما مع عزم مجلس النواب المصادقة على الاتفاق البحري مع تركيا الذي تعارضه اليونان، وزيادة تدفقات الهجرة من سواحل شرق ليبيا إلى الجزر اليونانية في البحر المتوسط.
وقبل أيام، أرسلت اليونان سفنًا حربية باتجاه ليبيا بزعم وقف تدفق المهاجرين القادمين منها، بينما يتجدد الحديث عن شرعية الاتفاقية البحرية بين تركيا وليبيا.
وفي سياق التوترات بين البلدين، أعربت حكومتا الدبيبة وحماد قبل أيام، عن استنكارهما لقيام اليونان بمنح تراخيص للتنقيب عن النفط والغاز في مناطق بحرية متنازع عليها مع ليبيا.
كانت أثينا دعت، الشهر الماضي، الشركات العالمية إلى تقديم عطاءات للتنقيب عن النفط والغاز في منطقتي امتياز جنوبي كريت، بعدما أبدت شركة “شيفرون” الأمريكية العملاقة اهتمامها بالمنطقة.
وتسعى الدولتان إلى إصلاح العلاقات المتوترة بينهما بسبب اتفاقية وقعتها حكومة الوفاق السابقة في 2019 مع تركيا، المنافس الإقليمي لليونان، لترسيم الحدود البحرية بين البلدين قرب الجزيرة اليونانية.
واحتجت أثينا على الاتفاقية وقالت إنها “ليست لها أساس قانوني”، إذ تسعى إلى إنشاء منطقة اقتصادية خالصة تمتد من الساحل الجنوبي لتركيا على البحر المتوسط إلى الساحل الشمالي الشرقي لليبيا، متجاهلة وجود جزيرة كريت.


