قال المحلل العسكري عادل عبدالكافي، إن خليفة حفتر مازال يمارس نفس النهج بالاستعراضات العسكرية التي تمثل رسائل تهديد مباشر باستطاعته إطلاق العمليات العسكرية في أي وقت، رغم أنه لن يستطيع فعل ذلك إلا بموافقة الفيلق الروسي الإفريقي.
وأضاف عبد الكافي في تصريحات نقلتها منصة صفر، أن الفيلق الروسي يستخدم معسكر حفتر كجسر عبور فقط لا غير، وهم يحتلون قواعد عسكرية استراتيجية وهامة، وهي قواعد الجفرة القرضابية براك الخادم وأخيرا معطن السارة.
وأوضح أنه حتى الأسلحة التي يتم توريدها من الإمارات وروسيا يتم شحنها إلى حميدتي، وهذا يعني أن روسيا تستخدم الرجمة كقاعدة انطلاق لعملياتها.
ورأى أن الاستعراض الذي قام به حفتر أمس ما هو إلا استعراض قوة وخطابات رنانة فقط، في حين أنه أثبت فشله عسكريا منذ أسره في وادي الدوم وحتى هزيمته في حربه على طرابلس.
وذكر عبد الكافي أن حفتر يريد إثبات أنه مازال على الساحة وأنه يملك القوة العسكرية بأسلوب عنجهي، لكن التهديدات التي يطلقها لا فائدة منها.
واعتبر أن الاستعراض في الوقت الحالي هو استغلال للظروف التي تمر بها المنطقة الغربية ومجلس الدولة الاستشاري، وقد قام حفتر بذلك بمعاونة الدول الإقليمية الداعمة له لتعميق الجراح وتعزيز الأزمة وإظهاره بمظهر وحدة الصف.
وأفاد بأن ما رأينا عليه النائب إبراهيم الدرسي ومصير النائبة سهام سرقيوة والمهدي البرغثي والكثيرين غيرهم هو حقيقة مشروع الكرامة، وخير دليل على نهجه وقمعه، وأي شخص يحاول أن يعارض مشروعه سيتعرض لما تعرض له هؤلاء.
وبين المحلل العسكري أن حفتر نجح نجاحا تاما في مشروع توريث المنطقة الشرقية والجنوبية بكل مقدراتها وخيراتها لأبنائه، ولا صوت يعلو فوق صوتهم في هذه المناطق.
ونفذت قوات حفتر استعراضا عسكريا بالأمس في مدينة بنغازي احتفالا بذكر ما تسمى عملية الكرامة بحضور خليفة حفتر، وعقيلة صالح وأسامة حماد، ونائب وزير الدفاع الروسي يونس بيك يفكوروف.


