أكدت قناة فرانس 24 في تقرير لها، أن أبناء الليبيات المتزوجات من أجانب يعيشون في معاناة قانونية واجتماعية في غياب الحقوق والهوية.
وأضاف التقرير أن هناك شريحة من الأطفال تعاني واقعا مؤلما وهم أبناء الليبيات المتزوجات بأجانب وخاصة الذين رحل عنهم آباؤهم أو لم يسجلوا رسميا في السجلات المدنية.
وأوضح التقرير أن هؤلاء الأطفال يعانون من الحرمان التعليمي يجعلهم عالقين بين الهوية والضياع.
وأردف أن العديد من هؤلاء الأطفال لا يحملون شهادات ميلاد أو أرقام وطنية تحرمهم من التسجيل في المدارس الحكومية وفي ظل عدم وجود سياسات بديلة يصبح مصير هؤلاء الأطفال هو الجهل أو اللجوء لمؤسسات تعليمية غير رسمية غالبا ما تكون باهظة التكاليف.
وبدورها طالبت نعيمة الحامي عضو مجلس الدولة الاستشاري إعطاء أبناء الليبيات المتزوجات بأجانب الجنسية الليبية، مؤكدة أنه حق كفله الدستور.
وفندت التخوفات التي يرفض بسببها البعض منح الجنسية لأبناء الليبيات بحجة ترشح في بعض المناصب، وأكدت على سن قوانين وتشريعات تمنعهم من الترشح للمناصب السيادية وعلى رأسها منصب رئاسة الجمهورية.
من جانبه قال أحمد الزيداني المستشار القانوني الليبي، إن هناك إشكالية أخرى وهي الليبيات المتزوجات بعديمي الجنسية أو من يحملون الرقم الإداري وأطفالهم لا يستطيعون الالتحاق بالتعليم وبالتالي يستلزم تدخل تشريعي لإيجاد حلول جذرية.
وأشارت تقديرات وإحصاءات منظمات المجتمع المدني إلى أن عدد الليبيات المتزوجات من أجانب قد وصل إلى 15 ألف مواطنة أو ربما أكثر.
فيما يخص منح الجنسية لأبناء الليبيات المتزوجات من غير ليبيين، ينص القانون رقم (24) لسنة 2010 في إحدى مواده على أنه “يجوز للمواطنة الليبية المتزوجة من غير ليبي أن تمنح الجنسية لأبنائها”.
إلا أن هذا النص يبقى مبهماً من ناحية التنفيذ، حيث يخضع لشروط وأحكام عدة، وفقاً لحقوقيين.
لذا، فإن منح الجنسية لأبناء الليبيات المتزوجات من أجانب لا يزال يواجه بعض التعقيدات ويتطلب استيفاء شروط معينة.


