تناولت صحيفة العربي الجديد القطرية تقرير فريق الخبراء بالأمم المتحدة المعني بليبيا، والذي يأتي ضمن سلسلة تقارير تعد سنوياً منذ 2012، لتحديث معلومات لجنة العقوبات بمجلس الأمن لمنع أي خرق لقرارات المجلس بإصدار عقوبات جديدة حيال المتورطين في خرقها.

وأوضحت الصحيفة في تقرير لها، أنه لم يصدر عن مجلس الأمن أي عقوبات حقيقية من أجل ذلك، رغم سرد العديد من الخروقات بالإضافة إلى وقائع الفساد الكبيرة.

ورغم أن العام 2024، المعني به التقرير الأممي الجديد حافل بالعديد من الأحداث التي هددت السلام في ليبيا، إلا أن الصورة التي يعكسها لا تشير إلى ذلك بقدر ما تتماهى مع حالة تراجع الحروب والصدامات المسلحة.

فبخلاف التقارير السابقة التي سمى فيها شخصيات بعينها ساهمت في ازدهار أنشطة محظورة، مثل المخدرات وتهريب المهاجرين والجريمة والانتهاكات وغيرها، وصدر بحقها عقوبات لا تتجاوز تجميد السفر وأصولها المالية في الخارج، لم يذكر التقرير الأخير أي اسم، وفضل تسمية الكيانات.

ونص التقرير على تورط كتيبة طارق بن زياد التابعة لصدام حفتر، في خروقات وأنشطة صارخة، كالاتجار بالمخدرات والسيطرة على مناجم الذهب وتهريب الوقود وغيرها، دون ذكر اسم قائدها.

وفي غرب البلاد تورطت المجموعات المسلحة في ذات الأنشطة، دون أن يذكر اسم قائد أي منها، حتى التي سبق أن ذكرتها التقارير السابقة، وأضيفت لقائمة العقوبات، لم يتكرر ذكر اسمها، كما تكرر أكثر من مرة في التقارير السابقة.

أما الحكومة في طرابلس فلم تُذكر إلا في سياق المسؤولين عن تعزيز سلطة المليشيات، ولم يُذكر من مؤسساتها إلا الشركة العامة للكهرباء وتورطها في بيع الوقود المخصص لها لإنتاج الطاقة.

كما لم يشر التقرير إلى التدخل العسكري الروسي والتركي في البلاد، رغم أنه توسع في الحديث عن خروق حظر توريد السلاح إلى ليبيا، بخلاف السابق عندما زودت التقارير بوثائق قطعية تثبت تغول الدولتين، وبشكل صارخ عسكرياً في البلاد.

وبحسب التقرير، بمرور الوقت اعتاد أقطاب الجريمة في ليبيا عليها بعد أن أصبحت مجرد أوراق لا تزيد عن حد الرصد والبحث دون أن يترتب عليها أي شيء ملموس.

Shares: