أكد رمضان الشوشي مدير شؤون الفروع والمحلات بترهونة، أن الاهتمام الدولي بقضية المدينة يفوق بكثير الاهتمام المحلي، معرباً عن استيائه من قلة الاهتمام المحلي بالمقارنة بالاهتمام الدولي.

وأضاف الشوشي في تصريحات تلفزيونية لفضائية “ليبيا الأحرار”، أن الجناة في قضية مقابر ترهونة ليسوا فقط من قتلوا الضحايا، بل هناك من حرّض ودعم هذه الجرائم مالياً واجتماعياً وحتى دينياً.

واستنكر عدم القبض على جميع المتورطين في هذه الجريمة، مؤكداً أن بعضهم انضم إلى تشكيلات مسلحة ويتقلد فيها رتباً عليا.

وأعرب عن استغرابه واستنكاره لعدم قيام الحكومة بجهود جادة لفتح المقابر المتناثرة في أنحاء المدينة للكشف عن بقية الضحايا وتسليم جثامينهم لأهاليهم لدفنهم.

وأوضح الشوشي أن عدد المفقودين الذين يعتقد أنهم قتلوا بعد خطفهم وإخفائهم قسرياً يصل إلى 70 شخصاً، وما زال أهاليهم ينتظرون استلام جثامين أبنائهم.

وأشار إلى عدم تقديم أي تعويضات مادية أو معنوية لأهالي الضحايا، رغم التواصل المتكرر مع الحكومة وتقديم مذكرات بهذا الشأن.

وأشاد الشوشي بدعوة منظمة العفو الدولية لحكومة البرلمان وخليفة حفتر لتقديم اعتذار لأهالي الضحايا وتعويضهم. ومع ذلك، أشار إلى أن خليفة حفتر لن يستجيب لهذه الدعوة، واصفاً إياه بـ “عراب المقابر الجماعية”.

وقالت منظمة العفو الدولية في تقرير لها، إنه بعد أكثر من أربع سنوات على طرد جماعة الكانيات المسلحة من مدينة ترهونة، تاركةً خلفها مقابر جماعية، لا تزال العدالة والتعويضات الكافية بعيدة المنال بالنسبة للناجين وأقارب الضحايا.

وخلص التقرير، الذي جاء بعنوان “نَمُوتُ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ مَرَّة”: الإفلات من العقاب على الجرائم ضد الإنسانية في ترهونة، ليبيا، إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن جماعة الكانيات ارتكبت جرائم ضد الإنسانية تتمثل في القتل والتعذيب والاختفاء القسري والاحتجاز غير القانوني.

وجاءت هذه الجرائم كجزء من هجومها المخطط والممنهج وواسع النطاق ضد السكان المدنيين في ترهونة بين عامي 2015 و2020، بهدف إحكام سيطرتها على المنطقة.

في خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة، أعلنت المحكمة الجنائية الدولية، في أكتوبر 2024، عن إصدار مذكرات توقيف بحق ستة أشخاص بتهم تتعلق بمسؤوليتهم المزعومة عن ارتكاب جرائم حرب في ترهونة، ومع ذلك، لا يزال هؤلاء الأفراد طلقاء ولم يتم تسليمهم إلى المحكمة حتى الآن.

Shares: