قال الهادي الصغير، عضو البرلمان وممثل المجلس في مفاوضات اختيار محافظ جديد للمصرف المركزي، إن النواب يسعى إلى تشكيل مجلس إدارة دائم للمصرف، مؤكداً على أهمية الاستقرار المؤسسي في هذا المنصب.
وأضاف الصغير، في تصريحات لفضائية “ليبيا الأحرار”، أن الأزمة الحالية للمصرف المركزي لها آثار سلبية بالغة على الاقتصاد الوطني، المعيشة اليومية للمواطنين، والعلاقات المالية الدولية لليبيا.
وأشار إلى وجود توافقات أولية مع مجلس الدولة حول بعض القضايا، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن اسم المحافظ الجديد.
وأكد الصغير أن مجلس النواب يرفض أي تدخلات خارجية في الشأن الليبي، بما في ذلك مسألة اختيار محافظ المصرف المركزي.
وأوضح أن البرلمان يصر على استمرارية الصديق الكبير ونائبه في إدارة المصرف لحين تشكيل مجلس إدارة جديد، لضمان استمرارية العمل وعدم تعطيل المصرف.
ونفى عضو البرلمان وجود مشكلة على اسم المحافظ الجديد، مؤكدا أنهم لم يصلوا بعد لمرحلة مناقشة الأسماء المرشحة لرئاسة مجلس إدارة المصرف.
من جهتها، أكدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، فشل مباحثات ممثلي مجلسي النواب والدولة في التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن أزمة المصرف المركزي.
وأفادت البعثة في بيان لها، أنها يسرت لليوم الثاني على التوالي، مشاورات بين ممثلي مجلس النواب والدولة بشأن الأزمة المستمرة في المصرف المركزي.
ورحبت البعثة بما سمته التقدم المحرز بشأن المبادئ والمعايير والآجال التي ينبغي أن تنظم الفترة الانتقالية المؤدية إلى تعيين محافظ ومجلس إدارة جديدين للمصرف المركزي.
وذكّرت جميع الأطراف الليبية بمسؤوليتها عن معالجة الأزمة على وجه السرعة، كون استمرارها ينطوي على مخاطر جسيمة على رفاهة الليبيين وعلى علاقات ليبيا مع شركائها الدوليين.
كما دعت الأطراف إلى إعطاء الأولوية لمصلحة ليبيا العليا وإخراج المصرف المركزي من من دائرة الصراعات السياسية.
وجددت البعثة التأكيد على أن القرارات الأحادية التي اتخذتها جميع الأطراف في مختلف أنحاء البلاد من شأنها تقويض الثقة بين الأطراف السياسية والأمنية وتكرس الانقسامات المؤسسية.
واختتمت بأن الحوار الهادف والشامل يظل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوافق بين الليبيين، وكسر الحلقة المفرغة للمراحل الانتقالية، والوصول بليبيا إلى سلام واستقرار مستدامين.


