قال عضو مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي السابق مراجع غيث، إن عملية ضخ الدولار في السوق قد لا تكون مجدية ما لم تُرافقها رقابة صارمة على استخدام الاعتمادات بهدف الحد من تنامي السوق السوداء.

وأضاف غيث في تصريحات نقلتها وكالة سبوتنيك الروسية، أن جزءًا كبيرًا من استخدام الدولار في ليبيا، يرتبط بأنشطة غير قانونية، مثل المضاربة والتهريب.

كما أشار إلى عمليات تتم عبر السوق الموازية دون أن تستفيد منها الدولة من رسوم أو ضرائب، فيما يُعرف باقتصاد الظل الذي وصفه بأنه أقرب إلى اقتصاد التهريب والمضاربة.

وأوضح أن غياب الرقابة الفعلية على تتبع الاعتمادات يطرح تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الأموال تُستخدم فعليًا في استيراد سلع وبضائع، محذرًا من أن استمرار الوضع على هذا النحو سيؤدي إلى تغذية السوق السوداء بما وصفه بالاعتمادات الفاسدة.

وأكد غيث على أهمية تحديد احتياجات الدولة بدقة من السلع، مبينا أن بعض الواردات قد تتجاوز حجم الاستهلاك المحلي ما يفتح الباب أمام إعادة تهريبها إلى دول أخرى.

وأفاد بأن جميع الاعتمادات التي تُفتح شهريًا مخصصة لبضائع لا يعتقد أنها تصل إلى السوق الليبية، موضحا أن هذه المسألة ليست من اختصاص مصرف ليبيا المركزي بل تقع ضمن مهام وزارة الاقتصاد والتجارة والجهات الرقابية الأخرى في الدولة.

وختم غيث بأن المصرف المركزي يتخذ حاليًا إجراءات للحد من التوسع في فتح الاعتمادات في محاولة لضبط حركة العملة الصعبة، مشددًا على ضرورة متابعة هذه الاعتمادات، والتأكد من استخدامها في الأغراض المخصصة لها.

ويتجه مصرف ليبيا المركزي إلى ضخ نحو 2.5 مليار دولار في السوق المحلي مع مطلع شهر أبريل المقبل، في خطوة يعول عليها لدعم الاستقرار المالي وتخفيف الضغوط على الاقتصاد وللحد من تفاقم أزمة العملة وكبح السوق الموازي.

Shares: