قال الكاتب والمحلل السياسي سالم محمد إن الحوار الليبي سيصطدم بالتعديلات الوزارية التي أجراها الدبيبة مؤخرًا، معتبرًا أنها تمثل مماطلة وخطوات تهدف إلى البقاء في السلطة استباقا لمخرجات الحوار المهيكل.

وأضاف محمد في تصريحات نقلها موقع العين الإماراتي، أن هذه الإجراءات تعكس عدم التزام بالمخرجات المرتقبة للحوار، مشيرًا إلى أن تجاهلها يُعد مخالفة للقوانين الليبية ولقرارات مجلس النواب، بوصفه الجهة التشريعية في البلاد.

وانتقد فعالية الحوار المُهيكل، موضحًا أن مناقشة قضايا مثل حوكمة الموارد واستقلال القضاء تبدو أقرب إلى الطرح النظري، في ظل غياب أدوات ضغط حقيقية تُلزم الأطراف السياسية بتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه.

كما اعتبر أن إطلاق منصات رقمية واستطلاعات رأي قد يكون محاولة لإضفاء شرعية شعبية على مسار معزول عن الواقع، مؤكدًا أن التباين بين مخرجات الحوار والتطورات الميدانية في طرابلس يعكس فجوة متزايدة بين المسارين السياسي والعملي.

واختتم المحلل السياسي بالتأكيد أن استمرار الحوار دون ضمانات ملزمة لتنفيذ مخرجاته قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من “العبث السياسي”، مشددًا على أن ليبيا بحاجة إلى قرارات حاسمة توقف التفرد بالسلطة.

ويقترب مسار الحوار المهيكل من محطته الأخيرة المرتقبة في يونيو المقبل، وسط توتر سياسي جراء تعديلات وزارية أجراها عبدالحميد الدبيبة على حكومته.

واستكمل الدبيبة تشكيل حكومته المعدلة، وقام بتعيين 13 وزيراً لشغل الحقائب الشاغرة، إلى جانب تكليف سالم الزادمة نائباً لرئيس الحكومة.

Shares: