أكد المحلل السياسي عبد الرحيم الشيباني أن الأوضاع الراهنة في البلاد باتت “استثنائية” بكل المقاييس، معتبراً أن الواقع الحالي ليس إلا نتيجة لسلسلة من المخالفات القانونية والسياسية المتراكمة.
وأوضح الشيباني، في تصريحات تلفزيونية لفضائية “المسار”، أن جميع الأجسام السياسية الموجودة على الساحة حاليا فقدت شرعيتها الدستورية والقانونية، وتحولت بمرور الوقت إلى “سلطات أمر واقع” تفتقر إلى التفويض الشعبي اللازم لإدارة شؤون البلاد.
وقلل الشيباني من جدوى التعديلات الوزارية الأخيرة التي أجراها عبد الحميد الدبيبة على تشكيلته، واصفاً إياها بأنها “غير مؤثرة”.
وأوضح أن حكومة الدبيبة باتت تعاني من انحسار نفوذها، حيث تقتصر سلطتها على نطاق جغرافي محدود، فضلاً عن افتقارها لميزانية معتمدة، مما جعلها حكومة “محدودة الصلاحيات والمهام” وعاجزة عن إحداث فارق حقيقي.
وتطرق المحلل السياسي إلى وضع الحكومة المكلفة من البرلمان، مشيراً إلى أنها لا تعتبر نداً لحكومة الدبيبة من الناحية الإجرائية، نظراً لظهورها في توقيت لاحق واصطدامها بعقبة “الاعتراف الدولي” المفقود، مما جعلها تعيش حالة من العزلة السياسية رغم تكليفها من السلطة التشريعية.
وعن ملف الانتخابات المتعثر، قال الشيباني إن انتخابات ديسمبر 2021 لم تفشل فنياً، بل “توقفت قسرياً” بسبب مشاركة الدكتور سيف الإسلام القذافي في السباق الانتخابي، وهو ما أحدث إرباكاً في الحسابات السياسية المحلية والدولية آنذاك.
واختتم الشيباني رؤيته بالإشارة إلى أن “الأزمة الحقيقية” تكمن في التشريعات الانتخابية الحالية، مؤكداً أنها غير صالحة بالأساس كقاعدة لبناء عملية انتخابية نزيهة أو مستقرة، وما زالت تمثل العائق الأكبر أمام طموحات الشعب في التغيير حتى الآن.


