سلطت صحيفة العرب اللندنية الضوء على مرور 5 سنوات، على أداء المجلس الرئاسي الحالي برئاسة محمد المنفي اليمين أمام المحكمة الدستورية في طرابلس يوم 15 مارس 2021.

وفي اليوم ذاته، كان عبدالحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة المكلفة بإدارة المرحلة الانتقالية وصولاً إلى انتخابات مقررة نهاية العام، يؤدي اليمين القانونية أمام مجلس النواب في مدينة طبرق.

وجاءت هذه السلطة إثر انتخابات انتظمت في 5 فبراير 2021 وشارك فيها بالتصويت 73 عضواً بملتقى الحوار السياسي، في ظل ظروف سيطرت عليها شبهات الفساد وشراء الأصوات في مزاد علني.

وكان الاتفاق على أن تتولى القائمة الفائزة بالتصويت إدارة شؤون البلاد مؤقتاً حتى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في 24 ديسمبر 2021.

وأوضحت الصحيفة في تقرير لها، أنه بعد خمس سنوات من تولي المجلس الرئاسي وحكومة الدبيبة الحكم، تعمق الانقسام واشتد الصراع واتسع الخلاف وتفاقمت الأزمات، لم يتحقق شيء.

وأضاف أن المقربين من فريق الدبيبة كانوا يؤكدون أن مشروعه هو الاستمرار في الحكم لمدة لا تقل عن عشرين عاماً؛ فهو لا يمثل نفسه في ذلك وإنما أسرته التي طالما ارتبطت مصالحها بمقاليد السلطة.

وذكر أن هذه الأسرة ارتبطت بطبقة رجال الأعمال وكبار التجار وممثلي الشركات العابرة للقارات الملتحمين مع لوبيات الفساد في تشابك مع مصالح أمراء الحرب وقادة الميليشيات.

وفقا للتقرير، كان أول رهان على الدبيبة أن يكسبه هو أن يطيح بالاتفاق السياسي، وأن يدفع نحو إفشال خطة الأمم المتحدة لتنظيم انتخابات بعد ثمانية أشهر من توليه الحكم، وأن يفلح في تأبيد الأزمة وتعميق حالة الانقسام بما يساعد على إبقاء الأوضاع على ما هي عليه.

وبين أنه عندما تولى الدبيبة الحكم كانت هناك جملة من الأهداف التي ينادي الليبيون بتحقيقها، ومن بينها حل الميليشيات، وجمع السلاح المنفلت، وإجلاء المرتزقة والقوات الأجنبية عن البلاد، وإعادة توحيد مؤسسات الدولة وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية، وتحقيق المصالحة الوطنية.

وكان الهدف الأكبر هو تنظيم الانتخابات بشقيها الرئاسي والبرلماني التي من المفترض أن تعيد الأمانة إلى الشعب ليختار بنفسه من يراه صالحاً لقيادة المرحلة القادمة. لكن لا شيء من ذلك حصل.

وتبين أن الأمر كان يتعلق بشعارات مولودة من رحم الوهم المعبّر عن فشل وعجز الأمم المتحدة ومن ورائها المجتمع الدولي، بحسب التقرير.

وأكملت الصحيفة بأن الدبيبة بدأ عهده على رأس الحكومة بوضع قائمة بالدول والجماعات والأفراد الأكثر تأثيراً في الملف الليبي، ثم بالاتصال بالجميع من أجل تأمين موقعه.

وختمت بأنه يمكن القول إنه أفضل من يجيد اللعب على التناقضات، ومن يقدم عروضاً لعقد الصفقات، ومن يلعب بالوقت على نطاق واسع ضماناً.

Shares: