أكد المحلل السياسي حسام الفنيش، أن إدارة الملفات الحيوية في ليبيا، والمتمثلة في الجوانب الحكومية والأمنية والاقتصادية، تقع بالكامل تحت الهيمنة الأمريكية، مشدداً على أن البعثة الأممية للدعم في ليبيا لا تملك أي دور فعلي في إدارة هذه المسارات الاستراتيجية.

وأوضح الفنيش خلال استضافته عبر فضائية “المسار”، أن دور البعثة الأممية ينحصر حالياً في قضايا تقنية وإجرائية محدودة، مثل تشكيل المفوضية العليا للانتخابات وصياغة التشريعات الانتخابية.

ولفت إلى أن البعثة كانت قد أعلنت عن مساعيها لتشكيل لجنة مصغرة للتعامل مع هذه القوانين، إلا أنها لا تزال تواجه جموداً في مجلس الأمن، حيث لم تحصل المبعوثة الأممية حتى اللحظة على أي توافق دولي يمنحها غطاءً للتحرك في هذا الملف.

وفي سياق تحليله للأولويات الدولية، بيّن الفنيش أن الولايات المتحدة لا تعير اهتماماً كبيراً للمسارات القانونية أو الانتخابية بقدر اهتمامها بالمسارين الأمني والعسكري وتوحيد المؤسسات السيادية.

وقال إن الاستراتيجية الأمريكية قد ترتكز على إنجاز توحيد المؤسسات السيادية والمالية أولاً، دون التوقف عند عقبة توحيد السلطة التنفيذية.

وختم الفنيش قراءته للمشهد بالإشارة إلى أن واشنطن قد تتبع نهجاً براجماتياً يعتمد على فرض توحيد المؤسسات السيادية كأمر واقع، ليكون بعد ذلك ملف الحكومة وتوحيدها هو النقطة الأخيرة في مسار التفاوض بين الشرق والغرب، مما يعيد رسم موازين القوى بعيداً عن أروقة البعثة الأممية.

واستكمل عبد الحميد الدبيبة تشكيل حكومته المعدلة، وقام بتعيين 13 وزيراً لشغل الحقائب الشاغرة، إلى جانب تكليف سالم الزادمة نائباً لرئيس الحكومة.

Shares: