قال الخبير الاقتصادي إدريس الشريف، إن بيانات المصرف المركزي يكتنفها الغموض حول إدارته للاحتياطيات الأجنبية والعوائد المتحققة منها، والتي يقول إنه يستخدم جزءا منها في تمويل العجز في استخدامات النقد الأجنبي للأغراض المختلفة.
وأضاف الشريف في تصريحات نقلتها منصة فواصل، أن عجز المدفوعات الخارجية وفق بيان المركزي بلغ 9 مليارات دولار عام 2025م وحدها وأكثر من 2 مليار دولار عن الشهرين الأولين من هذا العام 2026.
وأوضح أن “الثقب الأسود” الكبير فهو في إيرادات النفط التي تدنت خلال شهري يناير فبراير 2026 إلى 2.2 مليار مقارنة بنفس الفترة من عام 2025 التي كانت في حدود 3.6 مليار دولار عن نفس الفترة.
وذكر أنه رغم التزام المصرف المركزي بإصدار بيانات شهرية عملا بمبدأ الإفصاح والشفافية الذي قال إنه ملتزم به، إلا أن بياناته الشهرية عن الإيراد والإنفاق لا تعبر بشكل صحيح عن الوضع المالي للدولة الليبية بشكل عام.
وطالب الشريف المصرف المركزي بإعطاء صورة صحيحة عن حجم الإنفاق العام من كلتا الحكومتين والممول من المصرف المركزي نفسه وتوضيح الفائض أو العجز إن وجد، وحجم الدين العام الذي مول به هذا العجز.
وتساءل: كيف يمكننا تقدير أو قياس أثر الإنفاق العام على المتغيرات الاقتصادية المختلفة كالتضخم والنمو والطلب على الصرف الأجنبي وسعر صرف الدينار إذا كانت نصف بيانات هذا الإنفاق مخفية وغير ظاهرة.
وبالأمس، أعلن مصرف ليبيا المركزي أن إجمالي الإنفاق العام للدولة بلغ نحو 6.5483 مليار دينار، مسجلة خلال الفترة من 1 يناير إلى 28 فبراير الماضي، بحسب ما جاء في بيانه الشهري الصادر الثلاثاء.
ووفق البيان، بلغت نفقات الباب الأول (الرواتب) 5.8 مليار دينار، وهي لا تشمل رواتب فبراير التي وردت بعد نهاية الشهر، وإنفاق الباب الثاني (النفقات التسييرية) 33.3 مليون دينار، التي تشمل رواتب بعض الجهات والهيئات.


