قال رئيس مجلس المنافسة ومنع الاحتكار سلامة الغويل، إنه نظرا لاعتماد الاقتصاد الليبي بشكل أساسي على عائدات النفط، فإن أي تصعيد بمنطقة الشرق الأوسط، خصوصاً المرتبط بالأحداث في إيران، ستكون له انعكاسات مباشرة على الاقتصاد الليبي وسعر صرف الدينار.

وأضاف الغويل في تصريحات نقلها موقع إرم بزنس الإماراتي، أنه على المدى القصير، قد يؤدي التوتر الجيوسياسي إلى ارتفاع أسعار النفط عالمياً، وهو ما ينعكس إيجابياً على الإيرادات النفطية لليبيا ويعزز تدفق العملات الأجنبية إلى مصرف ليبيا المركزي، ما قد يسهم في دعم استقرار الدينار الليبي مؤقتا.

وأوضح أن استمرار التوتر قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والطاقة عالمياً وزيادة التضخم، وهو ما يرفع تكلفة الواردات التي يعتمد عليها السوق الليبي بدرجة كبيرة، مما قد ينعكس في زيادة الأسعار محلياً والضغط على القوة الشرائية للمواطن.

وذكر أن التداعيات على الاقتصاد الليبي والعملة ستكون مزيجاً من مكاسب محتملة نتيجة ارتفاع أسعار النفط، مقابل ضغوط تضخمية وارتفاع تكلفة الواردات، ويبقى الأثر النهائي مرهوناً بمدة الأزمة واتجاهات سوق الطاقة العالمية.

ويرى الغويل أن إغلاق مضيق هرمز سيعزز أرباح الدول المصدرة للنفط ومنها ليبيا على المدى القصير عبر ارتفاع الأسعار، لكنه قد يخلق ضغوطاً تضخمية وتكاليف اقتصادية غير مباشرة إذا طال أمد الأزمة.

ومع دخول حرب إيران أسبوعها الثاني، يجد الاقتصاد الليبي نفسه أمام معادلة معقدة تجمع بين مكاسب سريعة ومخاطر متصاعدة، فعلى المدى القصير سيجني الاقتصاد مكاسب مؤقتة لاعتماده على عائدات النفط المرتفعة عاليا.

لكن في المقابل هناك خسائر وانعكاسات مباشرة على سعر عملة الدينار وميزانية البلاد مع فاتورة استيراد ستكون باهظة جراء تأثر الإمدادات في العالم وتضرر حركة الشحن مع تعطل مرور السفن بمضيق هرمز.

Shares: