أعلن النائب العام كشف هُويات ثلاثة مشتبهين بارتكاب جريمة اغتيال الدكتور سيف الإسلام القذافي وتحديد المركبات الآلية التي استعملها المشتبهون في انتقالهم والطريق التي سلكوها، وأمر بضبطهم وإحضارهم.
وبحسب بيان لمكتب النائب العام، ترصد الجناة للشهيد سيف الإسلام القذافي، وترقّبوه في محل إقامته إلى أن ظفروا به في فناء مسكن تسوّروا جدار حرمه.
وأضاف البيان: الجناة حصروا المجني عليه في مساحة حالت دون توقّيه صولتهم؛ فسدّدوا بنادقهم الرشاشة نحوه، وجعلوا منه رميّة انتضلت فيها مقذوفات أسلحتهم، منها ما استقرّ في جسمه ومنها المارق منه؛ حتى فاضت روحه.
كما أشار إلى انتقال المحققين إلى مكان وجود المجني عليه، وتمّموا مناظرة جسده بتسجيل مواضع الإصابات؛ ثم دوّنوا ما بان لهم من ملحوظات عند فحصهم الآثار والأمارات في محل ارتكاب الجريمة.
وأفادت النيابة العامة بالاستماع إلى شهادات من توافروا على معلومات حول الواقعة وما لابسها من ظروف؛ ثم أمضى إطار الدعم الفني مخطط تتبُّع نشاط المشتبهين، وتحركاتهم قبل ارتكاب الواقعة وعقب اكتمال مادّياتها.
وتابع البيان: وأخذ الإطار الفني في تحليل الدلائل والقرائن والروابط الناتجة عن معاينة الأمكنة المتعلقة بمحل الجريمة؛ فتكلّل الاستدلال بتعيين مكان اجتماع المشتبهين؛ وزمان انصرافهم إلى محل واقعة القتل وارتكابها.
كما تم تحديد المركبات الآلية التي استعملها المشتبهون في انتقالهم والطريق التي سلكوها؛ وتعريف هُويات ثلاثة مشتبهين؛ فأمرت النيابة العامة بضبطهم ثلاثتهم وإحضارهم.
ونشر موقع نبض السودان الإخباري مؤخرا مقالاً مثيراً، يفيد بتسريب غير مسبوق لوثائق سرية، تتضمن التقرير الأولي للجنة التحقيق الخاصة في اغتيال الشهيد الدكتور سيف الإسلام القذافي.
وبحسب الوثيقة المسربة، والتي نقلها الموقع عن مصادر في مكتب النائب العام الليبي، بتاريخ 18 فبراير، فإن المحققين الليبيين مقتنعون بأن ضباط مخابرات فرنسيين محترفين ومتعاقدين عسكريين خاصين مرتبطين بهم مسؤولون عن الجريمة.
وأكد التقرير أن المشتبه بهما حجزا غرفًا مسبقًا في فندق راديسون بلو المهاري في طرابلس، ودفعا ثمنها، ومع ذلك، فإن نظام التحكم الإلكتروني في الوصول بالفندق، لم يسجل استخدام بطاقة مفتاح واحدة بين الساعة 11:00 مساءً في 2 فبراير والساعة 4:30 صباحًا في 3 فبراير، وهي الساعات التي وقعت فيها الجريمة.
وأكد أن خبراء استخبارات وأمن إقليميون مستقلون ممن راجعوا المواد المسربة، يقيمون مصداقيتها بدرجة عالية، ويعتقدون أن مستوى التفصيل في الوثائق وهو “التحقق المتبادل من البيانات من مصادر مستقلة متعددة، والدقة الفنية للهيكل المالي، واتساق التواريخ”، هي سمات مميزة للمواد الاستخباراتية الأصلية.


