تحدث الناشط السياسي حسام القماطي عن تمسك الشهيد سيف الإسلام القذافي بوطنه، ورفضه مغادرة ليبيا أو عقد أي صفقات أو مساومات حول مشروعه الوطني.
وكذّب القماطي عبر حسابه على فيسبوك، قصة أن الدكتور سيف الإسلام لم يكن يملك خيار الخروج من ليبيا، قائلا: ليست دقيقة، بل العكس هو الصحيح.
وأضاف: لو أراد ذلك لكان بإمكانه عقد صفقات مع عدة دول في حالة العمل معهم ولتم دعمه بشكل كبير، وكان يمكن حتى التواصل مع المحكمة الجنائية الدولية نفسها والتوصل إلى اتفاق لتسليم نفسه وسط شروط معينه.
وتابع قائلا: المطلع على ملف سيف الإسلام يعلم أن مثل هذه الحالات، كثيرًا ما تنتهي القضايا ببراءات أو بتسويات قانونية كانت تمكنه من استعادة حرية التنقل.
وواصل: المشكلة في ليبيا أننا دائما ما نسعى لتجريد الخصوم من كل شيء إيجابي، وكأن الاعتراف بذلك لديهم يُعد خيانة، وهذه واحدة من أكبر الأزمات التي نعاني منها سياسيًا واجتماعيًا.
وأكمل القماطي: الرجل حاصل على درجة الدكتوراه، وفُتح تحقيق حولها بعد أحداث 2011، بل حتى شككت لجنة في البرلمان البريطاني، وخلص التحقيق في الاتهامات حولها أنها غير حقيقية، ثم أُعيدت له الشهادة ومعاها اعتذار.
كما أردف بقوله: ومع ذلك، مازال الخصوم ينشروا في اتهامات 2011 ويتغاضوا عما حدث بعدها، والمفارقة أن نفس الأشخاص يدافعون بشدة عندما نتحدث عن تزوير شهادة الدبيبة، وهو أمر أثبتته الجامعة نفسها، أو عندما نتحدث عن تقديم أبناء حفتر ومنحهم رتبًا عسكرية عالية.
وختم القماطي بقوله: الحقيقة المؤلمة أن كثيرين لا يبحثون عن الحقيقة عندما يتعلق الأمر بالخصوم، بل يسعون فقط إلى نزع كل صفة أو إنجاز عنهم، وهذا داء تعاني منه كل الأطراف في ليبيا.
ونشر موقع نبض السودان الإخباري مؤخرا مقالاً مثيراً، يفيد بتسريب غير مسبوق لوثائق سرية، تتضمن التقرير الأولي للجنة التحقيق الخاصة في اغتيال الشهيد الدكتور سيف الإسلام القذافي.
وبحسب الوثيقة المسربة، والتي نقلها الموقع عن مصادر في مكتب النائب العام الليبي، بتاريخ 18 فبراير، فإن المحققين الليبيين مقتنعون بأن ضباط مخابرات فرنسيين محترفين ومتعاقدين عسكريين خاصين مرتبطين بهم مسؤولون عن الجريمة.
وأكد التقرير أن المشتبه بهما حجزا غرفًا مسبقًا في فندق راديسون بلو المهاري في طرابلس، ودفعا ثمنها، ومع ذلك، فإن نظام التحكم الإلكتروني في الوصول بالفندق، لم يسجل استخدام بطاقة مفتاح واحدة بين الساعة 11:00 مساءً في 2 فبراير والساعة 4:30 صباحًا في 3 فبراير، وهي الساعات التي وقعت فيها الجريمة.
وأكد أن خبراء استخبارات وأمن إقليميون مستقلون ممن راجعوا المواد المسربة، يقيمون مصداقيتها بدرجة عالية، ويعتقدون أن مستوى التفصيل في الوثائق وهو “التحقق المتبادل من البيانات من مصادر مستقلة متعددة، والدقة الفنية للهيكل المالي، واتساق التواريخ”، هي سمات مميزة للمواد الاستخباراتية الأصلية.


