وصف المحلل السياسي محمد محفوظ، المشهد الحالي المحيط بقرار فرض الضريبة على السلع المستوردة بأنه ليس مجرد إجراء اقتصادي، بل هو “استكمال لحالة الفوضى” الشاملة التي تضرب البلاد، وجزء لا يتجزأ من العبث السياسي القائم.

وفي قراءته للمواقف المتضاربة داخل أروقة التشريع، لفت محفوظ إلى حجم “التخبط” في تصريحات أعضاء مجلس النواب؛ حيث انقسم المشهد بين نواب يؤكدون التصويت بالموافقة، وآخرين ينفون تماماً عقد أي جلسة رسمية بالخصوص.

وتساءل محفوظ مستنكراً: “كيف للمواطن أن يثق في مؤسسة لا تتفق حتى على واقعة عقد جلسة من عدمها؟”.

ولم يخل تحليل محفوظ من انتقادات لاذعة لمواقف بعض النواب الرافضين للقرار حالياً، حيث قلل من قيمة “صحوتهم المتأخرة”، واصفاً إياها بالمواقف المتخاذلة بالنظر إلى تاريخهم السياسي السابق الذي شرعن الكثير من الأزمات.

وأكد على ضرورة الانتقال من مربع “الاستنكار” إلى مربع “المحاسبة الفعلية” لكل من تورط في إصدار هذا القرار الذي يمس لقمة عيش الليبيين.

وعن السجال الدائر بين رئاسة المجلس والأعضاء، اعتبر محفوظ أن تصريحات عقيلة صالح (التي اتهم فيها الرافضين اليوم بأنهم هم من وافقوا بالأمس) ما هي إلا “عملية تصفية حسابات سياسية” علنية، تُدار على حساب مصلحة الشعب، مشيراً إلى أن لغة الاتهامات المتبادلة تكشف عمق الشرخ داخل المؤسسة التشريعية.

وتنصل عقيلة صالح من مسؤوليته عن فرض الضريبة على السلع الكمالية وقال إنّها أُقرت في جلسة ترأسها نائبه فوزي النويري.

وأوضح أنه طلب من محافظ المركزي وقفها حتى تعرض مجددا على البرلمان لاتخاذ قرار بشأنها.

وأكد أن المطالبين بإلغاء الضريبة هم من قرروها وهذا ليس عيبا في حال تبين أن ذلك لم يكن في صالح الوطن والمواطن.

فيما كذب فوزي النويري، عقيلة صالح بشأن تمرير ضريبة السلع خلال جلسة برلمانية برئاسته، وأكد في بيان له، أنه لم يعرض، ولم يدرج، ولم يتخذ أي إجراء يتعلق بفرض ضريبة على السلع في الجلسة المشار إليها.

Shares: