رأى المحلل السياسي أنور ياسين أن خطاب المنفي للدبيبة بشأن التعديلات الوزارية لا يمكن اختزاله في خلاف إجرائي حول تعديل وزاري.

وقال ياسين في تصريحات نقلها موقع العين الإماراتي، إن الخطاب يعكس ما وصفه بـ”معركة سيادية” لحماية الإطار الدستوري والغطاء الدولي للدولة الليبية.

وذكر أن المجلس الرئاسي، يمثل حامل الشرعية الدولية لليبيا، وأي خطوة أحادية من الحكومة خصوصًا في الملفات السيادية، قد تُفسَّر دوليًا باعتبارها إخلالًا بوحدة القرار السياسي.

وأضاف ياسين أن تشديد المنفي على ضرورة التوافق في تعيين حقيبتي الدفاع والخارجية يعكس وعيًا بحساسية هذين المنصبين، ارتباطًا بملف وقف إطلاق النار والتمثيل الدبلوماسي للدولة.

كما اعتبر أن تدخل الرئاسي لا يندرج ضمن عرقلة الحكومة، بل في إطار “كبح تغوّل السلطات” وضمان التزامها بمهام المرحلة الانتقالية، وفي مقدمتها التمهيد للانتخابات لا توسيع النفوذ السياسي.

وأصدر عبدالحميد الدبيبة بالأمس قرارين بتكليف سالم العالم وزيرا للثقافة والتنمية المعرفية، وتكليف محمد القريو وزيرا للتربية والتعليم في حكومته.

فيما وجّه المنفي خطابًا رسميًا إلى الدبيبة، وضع فيه سقفًا قانونيا حاسمًا أمام أي تعديل حكومي لا يستند إلى نصوص الاتفاق السياسي الليبي والإعلان الدستوري، ما يطرح تساؤلات جدية حول احتمال انزلاق الخلاف إلى صدام مؤسسي مفتوح.

وشدّد المنفي في مراسلته على أن أي تعديل وزاري يشمل إقالة وزراء يتمتعون بثقة السلطات التشريعية يخالف المرجعيات الدستورية الحاكمة، وعلى رأسها الاتفاق السياسي الليبي المضمّن في الإعلان الدستوري وتعديلاته.

وأكد أن تشكيل الحكومات أو تعديل بنيتها يخضع حصريًا للنصوص الدستورية الناظمة، محذرًا من أن الحكومة قد تتحول إلى حكومة تصريف أعمال في حال سحب الثقة وفق الاشتراطات الدستورية، أو في حال حدوث شغور جوهري في التشكيلة الوزارية.

كما لفت إلى أن معالجة الشغور الناتج عن استقالة وزراء تتطلب توافقًا وطنيًا واسعًا وأطرًا قانونية صحيحة، مع تشاور ملزم بشأن حقيبتي الدفاع والخارجية، باعتبارهما أولوية وطنية قصوى.

Shares: