رأى الخبير الاقتصادي أحمد الخميسي أن هناك عوامل عدة ستعود على ليبيا جراء الصراع الحالي في منطقة الخليج العربي بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.

وقال الخميسي في تصريحات نقلتها منصة صفر، إن التوترات الحالية ستؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط إلى ما هو أكثر من 100 دولار للبرميل خلال الأيام الماضية، وهذا ما سيزيد مستوى الإيرادات في الميزانية العامة الخاصة بليبيا.

وأوضح أنه من جهة أخرى، سيؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وهذا ما سيسبب مشاكل جمة لاقتصاد يعتمد بشكل شبه كامل على السلع الموردة من الخارج.

وأضاف أن بعض ناقلات البضائع البحرية تبحث عن بدائل آمنة لمضيق هرمز، وهذا ما سيزيد تكاليف النقل والتأمين، الأمر الذي سينعكس على ليبيا بزيادة تكاليف المواد الغذائية الأساسية والمواد الخام.

وأفاد بأن ارتفاع تكاليف الاستيراد وتوقع النقص في بعض السلع الأساسية سيدفع التجار والمضاربين إلى زيادة الطلب على الدولار من السوق الموازية كوسيلة لتأمين الواردات المستقبلية، الأمر الذي سيساهم في ارتفاع سعر العملة الأجنبية.

ورغم أن ارتفاع أسعار النفط سيعزز الإيرادات الليبية على المدى القصير، إلا أن الاقتصاد الليبي مازال بحاجة إلى بيئة إنتاجية أقوى وتنوع اقتصادي أكبر لتحسين الإيرادات وتخفيف هشاشته أمام هذه الاضطرابات الحالية، وفق الخميسي.

وتعتمد ليبيا بشكل كبير على الاستيراد لتوفير غالبية احتياجاتها السلعية، حيث تشكل المنتجات المعدنية، الآلات، المواد الغذائية، والمعدات 68.1% من الواردات.

وتعد الصين، تركيا، وإيطاليا، بالإضافة إلى مصر، من أبرز الشركاء التجاريين، مع التركيز على استيراد السلع الاستهلاكية، مواد البناء، والآلات.

وتواجه البلاد تحديات نتيجة ضعف الإنتاج المحلي، ما يستوجب اعتمادات مستندية مستمرة عبر مصرف ليبيا المركزي لتغطية الاستهلاك.

Shares: