أكد أحمد السنوسي الإعلامي المتخصص في الشأن الاقتصادي، رفضه التام للدعوات المطالبة بإسقاط كافة الأجسام السياسية دفعة واحدة، معتبراً أن هذا الطرح سينتج عنه فراغ سياسي يستلزم وجود قيادات حكيمة “غير متوفرة حالياً” في المشهد الليبي.

وأوضح السنوسي في تسجيل مرئي، أن الحالة الليبية تفتقر لـ “الشخصية القيادية الكاريزمية” التي يمكن أن يلتف حولها المواطنون لتجاوز المرحلة الانتقالية، مما يجعل خيار الإسقاط المطلق مغامرة غير مأمونة العواقب.

وانتقل السنوسي بحديثه إلى جوهر الأزمة، وهو غياب العدل، مؤكداً أن المطالبة بالعدالة هي الأولوية القصوى التي تفتقدها البلاد حالياً.

وقلل من فاعلية بعض الإضرابات التي تعطل مؤسسات يحتاجها المواطن في حياته اليومية، مقترحاً بدلاً من ذلك توجيه الغضب لإغلاق المؤسسات التي “لا تقدم خدمات عادلة”، والتي أصبحت عبئاً على المواطن.

واستنكر الخبير الاقتصادي حالة “التعتيم” وغياب الشفافية، مشدداً على ضرورة توفر المعلومة الدقيقة لدى المواطن ليكون شريكاً في القرار.

وأشار إلى أن الوعي المجتمعي قد شهد طفرة كبيرة؛ حيث بات الليبيون يدركون أن السياسات النقدية الحالية لا تختلف جوهرياً عما كان يمارسه المحافظ السابق الصديق الكبير.

كما يرى السنوسي أن ما يفعله المحافظ الحالي للمصرف المركزي، ناجي عيسى، لا يتجاوز ممارسات سلفه، لكن الفرق الحقيقي يكمن في “يقظة الناس” الذين لم تعد تنطلي عليهم الوعود والسياسات التي تسببت في انهيار القوة الشرائية للدينار.

وشهدت مدينة الزاوية تصعيداً خطيراً في الساعات الأولى من صباح يوم أمس الأحد، حيث أعلن محتجون ونشطاء حالة الاستنفار القصوى، مهددين بإغلاق المنشآت النفطية الحيوية، رداً على حملة الاعتقالات التي شنتها الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة الدبيبة.

Shares: