أكد المحلل السياسي عبد الله الغرياني أن موجة الاحتجاجات الحالية ليست وليدة الصدفة، بل هي الثمرة المرة لسلسلة من الإخفاقات المتراكمة التي تضرب مفاصل العملية السياسية والاقتصادية في البلاد.

وأوضح الغرياني، في تصريحات أدلى بها لفضائية “المسار”، أن كل الجوانب المؤسسية في الدولة تشهد حالة من الضعف الحاد، سواء على مستوى الأداء الحكومي التابع لسلطة الأمر الواقع في طرابلس، أو على صعيد العمل السياسي الداخلي الذي يدار تحت مظلة البعثة الأممية.

وأشار إلى أن هذا الترهل المؤسسي انعكس بشكل مباشر على حياة المواطن الذي بات يدفع ثمن الانسداد السياسي من قوته اليومي.

وانتقد المحلل السياسي غياب الرؤية الاقتصادية لدى الجهات المسيطرة، مؤكداً عدم مراعاة أية جوانب تتعلق بالبعد المعيشي للمواطنين، أو اتخاذ إجراءات فعلية للتخفيف من وطأة الغلاء، لاسيما ونحن نعيش في رحاب أيام مباركة تزداد فيها احتياجات الأسر الليبية.

ويرى الغرياني أن خروج المتظاهرين إلى الشوارع في مدينة الزاوية وغيرها هو “أمر طبيعي ومتوقع تماماً”، واصفاً الحالة الراهنة بـ “الاحتقان المجتمعي” الذي وصل إلى ذروته نتيجة استمرار سياسات التهميش الاقتصادي والفشل في إدارة الملفات الخدمية.

وشهدت مدينة الزاوية تصعيداً خطيراً في الساعات الأولى من صباح أمس الأحد، حيث أعلن محتجون ونشطاء حالة الاستنفار القصوى، مهددين بإغلاق المنشآت النفطية الحيوية، رداً على حملة الاعتقالات التي شنتها الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة الدبيبة.

Shares: