كشف تقرير لجنة خبراء الأمم المتحدة لعام 2026، عن تدفقات السلاح إلى ليبيا خلال الفترة من 2024 إلى 2025 ودخول شحنات عسكرية لميناء مصراتة بتوقيع الدبيبة قبل أن تتوجه لاحقًا إلى بنغازي.

أكد التقرير الذي نشره الناشط الحقوقي حسام القماطي، أن تدفق المعدات العسكرية إلى ليبيا استمرت خلال عامي 2024–2025 عبر مسارات بحرية وجوية منظمة، وشملت مركبات مدرعة وسفن دورية قتالية سريعة ومكونات طائرات مسيّرة.

ووثق تقرير لجنة الخبراء أنماط تحايل تقني وإجرائي على آليات الرقابة المرتبطة بقرار مجلس الأمن بشأن حظر توريد السلاح إلى ليبيا.

كما أوضح أن الوقائع الموثقة تعكس استمرار الطرفين الرئيسيين في تعزيز قدراتهما الدفاعية والردعية، بما يشير إلى تحضير طويل الأمد لاحتمال تجدد التصعيد.

وأشار التقرير إلى اعتراض عملية إيريني الأوروبية سفينة تحمل شحنة مركبات مدرعة وتضم 12 مركبة مدرعة موزعة داخل 6 حاويات.

وصُنّفت المركبات عند خروجها من المصنع كمركبات مدنية، قبل أن تخضع لعملية “عسكرة” لاحقة وهو نمط يُعد ثغرة رقابية متكررة في بيئات الحظر.

ولفت التقرير إلى احتجاز السفينة بانتظار التفتيش، ثم قُدمت شهادة مستخدم نهائي موقعة من الدبيبة وعلى أساسها أُفرج عن السفينة باتجاه طرابلس، موضحا أن السفينة غيّرت مسارها لاحقًا، ورست في ميناء مصراتة، قبل أن تتابع إلى بنغازي.

كذلك وثّق وصول 25 سفينة إلى بنغازي خلال فترة 13 شهرًا، وصُنّف عدد منها كسفن ذات طابع عسكري والجهة المستفيدة هي كتيبة طارق بن زياد التابعة لحفتر.

وكانت الشحنات ذات طابع عسكري، وقواعد مدافع مزودة بحماية باليستية، وتجهيزات ملاحة واتصالات تكتيكية، وتصميم ألومنيوم عالي السرعة.

التقرير أكد فحص 6 حاويات احتوت على مكونات لطائرات مسيرة FL-1 شملت جسمَي طائرة بطلاء رمادي عسكري، وأجنحة وذيل مطابقين للنموذج.

وبينت لجنة الخبراء أنه جرى تغليف المكونات بمواد تحمل عبارات تشير إلى “توربينات رياح”، مع إدخال شفرات توربين مزيفة داخل الحاويات.

وكانت المكونات مهيأة للتركيب النهائي، وأسلوب الإخفاء يدل على قصد منهجي لإخفاء الطبيعة العسكرية للشحنة، بحسب التقرير.

التقرير وثّق أيضا، رحلات لطائرات IL-76TD من مينسك إلى بنغازي، مع وجود فجوات في بيانات التتبع ADS-B لبعض الرحلات.

Shares: